شرح
وذلك نص في لباب ، نعم ، ولكن هذه المكاتبة غير معلومة السند ( 1 ) وأنه
من نقله فتأمل .
ثم قال ره : الرطل العراقي مأة درهم وثمانية وعشرون درهما وأربعة أسباع
درهم ، وهو تسعون مثقالا ، والمثقال درهم وثلاثة أسباع درهم ، وقد روى الشيخ ،
عن سليمان بن حفص المروزي ، عن أبي الحسن عليه السلام : إن الصاع خمسة
أمداد ، والمد وزن مأتين وثمانين درهما ، والدرهم ستون دانقا ، والدانق ستة حبات
، والحبة وزن حبتي شعير من أوساط الحب لا من صغاره ، ولا من كباره ( 2 ) .
ونقل ( 3 ) هذه الرواية المنقولة في ( باب غسل الجنابة من التهذيب )
والاختصار عليها يدل على رضاه بمضمونها ، مع أنه قد تقدم ( 4 ) أن الدانق ثمانية
حبات وذكر أيضا في بحث الفطرة من المنتهى أنه ثمانية حبات .
على أن الرواية غير صحيحة ، ومشتملة على ضد ما ثبت بالخبر الصحيح المقرون
بدعوى الاجماع من كون الصاع أربعة أمداد ( 5 ) وهو ( 6 ) إن الصاع خمسة أمداد ،
وخلاف المشهور فيما بينهم في المد أيضا .
ولكن غيرها من الروايات الدالة على التفصيل المشهور غير ظاهر إلا أن
الأصحاب نقلوها ، ولعله لا يكون إلا عن سند .
هامش
( 1 ) وسندها كما في باب الفطرة - آخر كتاب الصوم - في الكافي هكذا : محمد بن يحيى ، عن محمد بن
أحمد بن يحيى ئل ، عن جعفر بن إبراهيم بن محمد الهمداني - وكان معنا حاجا - قال : كتب إلى أبي الحسن عليه
السلام على يدي أبي : جعلت فداك أن أصحابنا اختلفوا في الصاع فبعضهم يقول : الفطرة بصاع المدني ، وبعضهم
يقول : بصاع العراقي ، فكتب عليه السلام إلى : الصاع الخ .
( 2 ) الوسائل باب 50 حديث 3 من أبواب الوضوء .
( 3 ) يعني العلامة ره في المنتهى .
( 4 ) آنفا من العلامة ره في المنتهى في ذيل قول المصنف : والدرهم ستة دوانيق الخ فراجع .
( 5 ) الوسائل باب 6 حديث 12 من أبواب الفطرة .
( 6 ) يعني ضد ما ثبت بالخبر