وفيه العشر إن سقى سيحا أو بعلا أو عذبا ،
ونصف العشر إن سقى بالغرب والدوالي
شرح
وبالجملة قد ظهر كون النصاب ألفين وسبعمأة رطل بالعراقي بالدليل ،
لأنه خمسة أوسق ، وكل وسق ستون صاعا ، وكل صاع أربعة أمداد ، وكل مد
رطلان وربع بالعراقي وقد ظهر دليل الكل .
وبقي مقدار الرطل غير معلوم بالدليل ، مثل الدرهم ، والمثقال ، والدانق ،
والحبات حتى يفتح الله دليله علينا ، وعلى كل طالبه ، ولعل نقل الأصحاب كاف
في ذلك كله .
قوله : " وفيه العشر الخ " قد ظهر دليل كون الفريضة ، العشر في كل من
الغلات الأربعة بعد بلوغ النصاب وإن لم يكن إلا النصاب فقط - ( إن سقيت سيحا )
والمراد به الماء الجاري ، وهو في الأصل مصدر ( أو بعلا ) والمراد به ما شرب بعروقه في
الأرض التي يقرب الماء من وجهها فيصل إلى عروقه ، فلا يحتاج إلى السقي ( أو عذبا )
بكسر العين ما سقته السماء .
والتقدير ( 1 ) ، سقي بالسيح - بأن ( أجرى إليه الماء الجاري سواء كان قبل
الزرع أو بعده أو سقى بعروقه ، أو سقي بالسماء ) .
والحاصل أنه استغنى عن مؤنة السقي بسبب الماء الجاري على الأرض ، أو
بشرب عروقه الماء ، أو بالمطر ، فالعبارة ( 2 ) لا تخلو عن مسامحة .
ونصف العشر إن كان في سقيه مؤنة مثل إن سقى بالغرب وهو بفتح الغين
المعجمة والراء ، القربة ، ونقل عن الصحاح أنه دلو عظيم ، أو بالدوالي وهي جمع
دالية وهي الدولاب ، ومثلها ، الناعور ، والفرق أن الدالية تديرها الدواب ، والناعور
يديرها الماء ، كذا قيل .
هامش
( 1 ) يعني تقدير كلام المصنف .
( 2 ) يعني عبارة المصنف حيث قال : إن سقى سيحا الخ فإن المراد عدم الحاجة إلى السقي أصلا بوجود
السيح أو البعل أو العذب لا السقي بسبب المذكورات