تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
وفيه العشر إن سقى سيحا أو بعلا أو عذبا ، ونصف العشر إن سقى بالغرب والدوالي
شرح
وبالجملة قد ظهر كون النصاب ألفين وسبعمأة رطل بالعراقي بالدليل ، لأنه خمسة أوسق ، وكل وسق ستون صاعا ، وكل صاع أربعة أمداد ، وكل مد رطلان وربع بالعراقي وقد ظهر دليل الكل . وبقي مقدار الرطل غير معلوم بالدليل ، مثل الدرهم ، والمثقال ، والدانق ، والحبات حتى يفتح الله دليله علينا ، وعلى كل طالبه ، ولعل نقل الأصحاب كاف في ذلك كله . قوله : " وفيه العشر الخ " قد ظهر دليل كون الفريضة ، العشر في كل من الغلات الأربعة بعد بلوغ النصاب وإن لم يكن إلا النصاب فقط - ( إن سقيت سيحا ) والمراد به الماء الجاري ، وهو في الأصل مصدر ( أو بعلا ) والمراد به ما شرب بعروقه في الأرض التي يقرب الماء من وجهها فيصل إلى عروقه ، فلا يحتاج إلى السقي ( أو عذبا ) بكسر العين ما سقته السماء . والتقدير ( 1 ) ، سقي بالسيح - بأن ( أجرى إليه الماء الجاري سواء كان قبل الزرع أو بعده أو سقى بعروقه ، أو سقي بالسماء ) . والحاصل أنه استغنى عن مؤنة السقي بسبب الماء الجاري على الأرض ، أو بشرب عروقه الماء ، أو بالمطر ، فالعبارة ( 2 ) لا تخلو عن مسامحة . ونصف العشر إن كان في سقيه مؤنة مثل إن سقى بالغرب وهو بفتح الغين المعجمة والراء ، القربة ، ونقل عن الصحاح أنه دلو عظيم ، أو بالدوالي وهي جمع دالية وهي الدولاب ، ومثلها ، الناعور ، والفرق أن الدالية تديرها الدواب ، والناعور يديرها الماء ، كذا قيل .
هامش
( 1 ) يعني تقدير كلام المصنف . ( 2 ) يعني عبارة المصنف حيث قال : إن سقى سيحا الخ فإن المراد عدم الحاجة إلى السقي أصلا بوجود السيح أو البعل أو العذب لا السقي بسبب المذكورات