تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
شرح
كان رسول الله صلى الله عليه وآله يتوضأ بمد ويغتسل بصاع ، والمد رطل ونصف ، والصاع ستة أرطال ( 1 ) . وكأنه عليه السلام يريد رطل المدينة ، فيكون تسعة أرطال بالعراقي ، فإن المدني واحد ونصف من العراقي . واستدل لابن أبي نصر برواية سماعة ، قال : سئلته عن الذي يجزي من الماء للغسل ؟ فقال : أغتسل رسول الله صلى الله عليه وآله بصاع وتوضأ بمد ، قال : كان الصاع على عهده خمسة أمداد ، وكان المد قدر رطل وثلاث أواق ( 2 ) . وأجاب بأنه فطحي ( 3 ) ، وما نقل عن الإمام عليه السلام أيضا ( 4 ) . وقال في الخلاصة : إنه واقفي ثقة . وفي الدلالة على مطلوبه أيضا تأمل ، وفي قوله : ( خمسة أمداد ) أيضا مناف لما سبق من الاجماع ، ولكنه موجود في خبر سليمان بن حفص المروزي ، عن أبي الحسن عليه السلام ( 5 ) . فلا بد من التأويل للتوافق ، فتأمل . ثم قال ( 6 ) : وقد كتب موسى بن جعفر عليهما السلام : الصاع ستة أرطال بالمدني وتسعة بالعراقي ( 7 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 50 حديث 1 من أبواب الوضوء من كتاب الطهارة . ( 2 ) الوسائل باب 50 حديث 4 من أبواب الوضوء . ( 3 ) الظاهر أن لفظة ( فطحي ) سهو من النساخ ، ففي تنقيح المقال للمامقاني ره ج 2 ص 67 ، ما هذا لفظه : وأما ما عن المولى الصالح من أن سماعة فطحي فاشتباه قطعا ، إذا لم يقل به أحد قبله ولا بعده ( انتهى ) أقول : قد سمعت أن العلامة الذي هو قبل المولى صالح بكثير قد قال إنه فطحي . ( 4 ) هذا اشكال آخر وحاصله أنها مضمرة . ( 5 ) الوسائل باب 50 حديث 3 من أبواب الوضوء . ( 6 ) يعني العلامة ره في المنتهى ، وكذا قوله : ثم قال : الرطل الخ . ( 7 ) الوسائل باب 7 حديث 1 من أبواب زكاة الفطرة