شرح
كان رسول الله صلى الله عليه وآله يتوضأ بمد ويغتسل بصاع ، والمد رطل ونصف ،
والصاع ستة أرطال ( 1 ) .
وكأنه عليه السلام يريد رطل المدينة ، فيكون تسعة أرطال بالعراقي ، فإن
المدني واحد ونصف من العراقي .
واستدل لابن أبي نصر برواية سماعة ، قال : سئلته عن الذي يجزي من
الماء للغسل ؟ فقال : أغتسل رسول الله صلى الله عليه وآله بصاع وتوضأ بمد ، قال :
كان الصاع على عهده خمسة أمداد ، وكان المد قدر رطل وثلاث أواق ( 2 ) .
وأجاب بأنه فطحي ( 3 ) ، وما نقل عن الإمام عليه السلام أيضا ( 4 ) .
وقال في الخلاصة : إنه واقفي ثقة .
وفي الدلالة على مطلوبه أيضا تأمل ، وفي قوله : ( خمسة أمداد ) أيضا مناف
لما سبق من الاجماع ، ولكنه موجود في خبر سليمان بن حفص المروزي ، عن أبي الحسن عليه السلام ( 5 ) .
فلا بد من التأويل للتوافق ، فتأمل .
ثم قال ( 6 ) : وقد كتب موسى بن جعفر عليهما السلام : الصاع ستة أرطال
بالمدني وتسعة بالعراقي ( 7 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 50 حديث 1 من أبواب الوضوء من كتاب الطهارة .
( 2 ) الوسائل باب 50 حديث 4 من أبواب الوضوء .
( 3 ) الظاهر أن لفظة ( فطحي ) سهو من النساخ ، ففي تنقيح المقال للمامقاني ره ج 2 ص 67 ، ما هذا
لفظه : وأما ما عن المولى الصالح من أن سماعة فطحي فاشتباه قطعا ، إذا لم يقل به أحد قبله ولا بعده ( انتهى )
أقول : قد سمعت أن العلامة الذي هو قبل المولى صالح بكثير قد قال إنه فطحي .
( 4 ) هذا اشكال آخر وحاصله أنها مضمرة .
( 5 ) الوسائل باب 50 حديث 3 من أبواب الوضوء .
( 6 ) يعني العلامة ره في المنتهى ، وكذا قوله : ثم قال : الرطل الخ .
( 7 ) الوسائل باب 7 حديث 1 من أبواب زكاة الفطرة