والوسق ستون صاعا ، والصاع أربعة أمداد ، والمدر طلان وربع بالعراقي ،
شرح
والمتهب والمشتري دون الأول ( 1 ) .
( الثاني ) النصاب ، ودليله اجماع الطائفة ، قال المصنف في المنتهى : وأما
النصاب فقد اتفق أكثر أهل العلم عليه ، ولا نعلم فيه خلافا إلا عن مجاهد وأبي
حنيفة ( انتهى ) حيث ما نقل الخلاف إلا عن بعض المخالفين .
والأخبار الكثيرة المعتبرة - مثل صحيحة زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام ،
قال : ما أنبتت الأرض من الحنطة ، والشعير ، والتمر ، والزبيب ، ما بلغ خمسة أوسق ،
والوسق ستون صاعا ، فذلك ثلاثمأة صاع ففيه العشر وما كان منه يسقى بالرشا ،
والدوالي والنواضح ، ففيه نصف العشر ، وما سقت السماء أو السيح أو كان بعلا ففيه
العشر تاما ، وليس فيما دون الثلاثمأة صاع شئ ، وليس فيما أنبتت الأرض شئ
إلا في هذه الأربعة أشياء ( 2 ) - وغيرها من الأخبار وقد تقدمت .
وما يدل على أقل من ذلك فيأول أو يطرح للندرة ، بل عدم القائل به على
الظاهر والاجماع على عدمه كما قال في المنتهى ( بعد نقل خلاف أبي حنيفة في أصل
النصاب ) : وباقي العلماء اشترطوا بلوغها خمسة أوسق ، فلا يجب فيما دونها شئ
( انتهى ) ثم نقل الأخبار من طرقهم وطرقنا .
قوله : " والوسق ستون صاعا الخ " قال المصنف في المنتهى : والوسق
ستون صاعا بصاع النبي صلى الله عليه وآله يكون مقدار النصاب ثلاثمأة صاع ،
والصاع أربعة أمداد ، وهذان الحكمان مجمع عليهما ، والمد رطلان وربع بالبغدادي
ويكون الصاع تسعة أرطال ، وهو قول أكثر علمائنا ، وقال ابن أبي نصر : المد رطل
وربع ( انتهى ) .
ويدل على الأول ( 3 ) ، صحيحة زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام قال :
هامش
( 1 ) أي البايع والواهب والميت .
( 2 ) الوسائل باب 1 حديث 5 من أبواب زكاة الغلات .
( 3 ) يعني يدل على كون الصاع تسعة أرطال