وكذا إذا لم يعلم كم صلى .
شرح
وفي صحيحة الحسن بن علي الوشا ، قال : قال لي أبو الحسن الرضا عليه
السلام ، الإعادة في الركعتين الأولتين ، والسهو في الركعتين الأخيرتين ( 1 )
وأما غيرها مما يدل على البناء على الأقل في الأولتين : فالشيخ قال : إنها أقل
منها فلا تعارضها ، فكأنه يحذف الأقل بالمساوي ويبقى الباقي سليما عن المعارض ،
قال : ويحتمل أيضا على تقدير تسليم التعارض ، الحمل على النافلة ، إذ ليس فيها
البناء على الأقل في الفرائض ، فهذا الكلام من الشيخ ظاهر في كون النافلة ثلاثة
أو أربعة .
وعلى تقدير الصحة ( والقول به ) فالحمل على التخيير ، كما مر في الثنائية طريق
الجمع ، وهو جمع حسن ومؤيد لما قلنا بأن أكثر أحكام السهو للتخيير ، لا الحتم ،
فتأمل ، لكنه لا صحيحة فيها ، بل ولا قائل هذا على ما أذكر وأظن .
قوله : ( وكذا إذا لم يعلم كم صلى الخ ) دليل البطلان في الأول عدم
امكان البناء على شئ إذا لم يعلم أصلا ، والبناء على العدم ، بعيد ، مع أنه قد يعلم
أنه فعل شيئا ، وعلى الأقل حينئذ بعيد ، للتساوي ، ومخالفته لباقي الصور الصحيحة
عند أصحابنا .
والعمدة فيه الاجماع المفهوم من المنتهى ، والأخبار .
منها ما تقدم في صحيحة علي بن النعمان . ( إنما يعيد من لا يدري ما صلى 2 ) .
وصحيحة صفوان عن أبي الحسن عليه السلام قال : إن كنت لا تدري كم
صليت ولم يقع وهمك على شئ فأعد الصلاة ( 3 )
وصحيحة زرارة وأبي بصير جميعا ، وحسنتها ، قالا : قلنا له : الرجل يشك كثيرا
في صلاته حتى لا يدري كم صلى ولا ما بقي عليه ؟ قال : يعيد ، الحديث ( 4 )
هامش
( 1 ) الوسائل باب ( 1 ) من أبواب الخلل الواقع في الصلاة حديث : 10
( 2 ) الوسائل باب ( 3 ) من أبواب الخلل الواقع في الصلاة قطعة من حديث : 3
( 3 ) الوسائل باب ( 15 ) من أبواب الخلل الواقع في الصلاة حديث : 1 - 3
( 4 ) الوسائل باب ( 15 ) من أبواب الخلل الواقع في الصلاة حديث : 1 - 3