ويكره العقص .
والالتفات يمينا وشمالا .
شرح
علم ما تعين عليه وقام له ، ثم عرضه الشك في نيته لما عين ، لا يبعد البناء عليه .
والأخبار إنما تدل على أنه لو نوى شيئا ثم نسي وقصد خلافه بنى على ما نوى ، ولم
يضره ما فعله بقصد غيره .
قوله : ( ويكره العقص ) قال في القاموس ، عقص شعره ضفره ( 1 ) وفتله .
قال دليله ما رواه في الصحيح عن مصادف عن أبي عبد الله عليه السلام في الرجل
صلى بصلاة الفريضة وهو معقص الشعر ؟ قال : يعيد صلاته ( 2 ) وكأنه لعدم
الصحة لضعف مصادف حمل على الكراهة ، ويمكن حملها على العقص المانع من
وضع الجبهة على الأرض ، فيحرم ، من غير فرق بين الرجال والنساء لكن لا دليل
حينئذ على الكراهة .
قوله : ( والالتفات يمينا وشمالا ) كأنه يريد الالتفات بيمين الوجه وشماله
إلى غير القبلة يمينا ويسارا ، أو الالتفات بالوجه إلى يمينه وشماله ، وهو أظهر :
ودليل الجواز مع الكراهة رواية عبد الملك المتقدمة ، الالتفات في الصلاة أيقطع
الصلاة قال : لا ، وما أحب أن يفعل ( 3 )
لكن ليست بصحيحة ولا صريحة ، لاحتمال كون الالتفات بغير اليمين
والشمال ، سهوا ، وإن كان ظاهر ( ما أحب ) العمد ، ولا يقطعها ، عام . ظاهرا ( 4 ) .
ففي جواز الالتفات عمدا مطلقا ، ولو بالوجه إلى اليمين واليسار بحيث يصير
وجهه إلى الشرق أو الغرب المحضين ، تأمل ، وقد مر إليه الإشارة .
ومما يدل على التحريم كما هو مذهب فخر المحققين ، ما مر من الأخبار مثل
هامش
( 1 ) الضفيرة والضفر نسج الشعر وغيره عريضا والضفيرة أيضا العقيصة والضفيرة الذوابة والجمع
الضفائر - مجمع البحرين
( 2 ) الوسائل باب ( 36 ) من أبواب لباس المصلي حديث : 1
( 3 ) الوسائل باب ( 3 ) من أبواب قواطع الصلاة حديث : 5
( 4 ) أي قوله عليه السلام ( لا ) في جواب السائل ما يقطع الصلاة عام يشمل العمد والسهو .