أو لم يعلم ما نواه
شرح
لبطلانها مع الشك في الأولتين ، ويؤيد الأول ذكر الشيخ إياها في الشك بين الواحدة
والثنتين ، والثلاث والأربع ،
وأما دليل البطلان فيما لم يعلم ما نوى ، فهو أيضا تعذر العمل بشئ ، ولا أصل
هنا ، ولا قرينة مرجحة .
قيل : لو علم ما قام له بنى عليه ، للقرينة الظاهرة ، والحكم عليه غالبا .
ويدل عليه الأخبار أيضا ، مثل حسنة عبد الله بن المغيرة . قال في كتاب حريز :
أنه قال : إني نسيت أني في صلاة فريضة حتى ركعت وأنا أنويها تطوعا ؟ قال :
فقال : هي التي قمت فيها ، إذا كنت قمت وأنت تنوي فريضة ، ثم دخلك الشك ،
فأنت في الفريضة ، وإن كنت دخلت في نافلة ، فنويتها فريضة فأنت في النافلة ،
وإن كنت دخلت في فريضة ، ثم ذكرت نافلة كانت عليك مضيت في الفريضة ( 1 )
لعله عن الإمام عليه السلام بما مر .
ورواية معاوية قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل قام في الصلاة
المكتوبة فسها فظن أنها نافلة ، أو قام في النافلة فظن أنها مكتوبة ؟ قال : هي على
ما افتتح الصلاة عليه ( 2 )
ورواية عبد الله بن أبي يعفور عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن رجل
قام في صلاة فريضة فصلى ركعة وهو ينوي أنها نافلة ؟ قال : هي التي قمت فيها
ولها ، وقال : إذا قمت وأنت تنوي الفريضة فدخلك الشك بعد فأنت في الفريضة على
الذي قمت له ، وإن كنت دخلت فيها وأنت تنوي نافلة ثم إنك تنويها بعد فريضة ،
فأنت في النافلة ، وإنما يحسب للعبد من صلاته التي ابتدء في أول صلاته ( 3 )
وفي دلالة تلك الأخبار على المدعى تأمل ، وكذا في كفاية القرينة ، نعم لو
هامش
( 1 ) الوسائل باب ( 2 ) من أبواب النية حديث : 1
( 2 ) الوسائل باب ( 2 ) من أبواب النية حديث : 2
( 3 ) الوسائل باب ( 2 ) من أبواب النية حديث : 3