شرح
إلا علي ابن بابويه ، فإنه جوز البناء على الأقل والإعادة :
فلا كلام في جواز الإعادة ، بمعنى عدم تحريمها عندنا .
والظاهر أن الثنائية أعم من اليومية وغيرها مع الوجوب سواء كان بأصل
الشرع وغيره كالنذر وشبهه .
وأنه يلحق المنذورة ونحوها جميع الأحكام الثابتة للواجبة التي ما كانت داخلة
في حقيقتها قبل النذر ، مثلا لا تجب القبلة فيها على تقدير عدم اشتراطها في
المندوبة بعد النذر ولا يحرم القران ، على تقدير حرمته في الواجبة ، حتى لو نذر
صلاة الليل ، فاستحباب اختيار قراءة ثلاثين مرة ، قل هو الله أحد ، في الأولتين باق
بعده أيضا ، لتعلق النذر بما هو فرد من المنذورة .
ويؤيده عموم الرواية ، قال في الفقيه ، وروى أن من قرأ في الركعتين
الأولتين من صلاة الليل في كل ركعة الحمد مرة وقل هو الله أحد ثلاثين مرة ،
انفتل وليس بينه وبين الله ذنب إلا غفر له ( 1 ) وكذا غيرها من الروايات في تعدد
السور في النوافل ، مثل صلاة أمير المؤمنين عليه السلام . وأيضا يبعد حرمان الناذر
عن مثل هذا الثواب . وكذا الجلوس والمشي على ما مر ، بخلاف الأحكام المتعلقة
بها بعد الانعقاد وما كانت قبل متحققة ، لأنها ما كانت متحققة حتى يكون فردا
منها مثل أحكام السهو والشك وغيرهما ، فتأمل فإنه لا يخلو عن دقة .
وأما دليل البطلان في الثنائية والثلاثية : فصحيحتا حفص بن البختري
ووغيره وحسنته عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إذا شككت في المغرب فأعد ، وإذا
شككت في الفجر فأعد ( 2 )
وفي الصحيح عن أبي بصير قال : قال : أبو عبد الله عليه السلام إذا سهوت في
هامش
( 1 ) الوسائل باب ( 54 ) من أبواب القراءة في الصلاة حديث : 1
( 2 ) الوسائل باب ( 2 ) من أبواب الخلل في الصلاة حديث : 1 - 5