شرح
ورواية ابن أبي يعفور ( وأظن صحتها ، وقالها في المنتهى أيضا ) عن أبي عبد الله
عليه السلام قال : إذا شككت فلم تدرأ في ثلاث أنت أم في اثنتين أم في واحدة أم
في أربع ( بآ يب ) فأعد ، ولا تمض على الشك ( 1 ) وغيرها من الروايات .
مثل صحيحة علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليهما السلام قال سألته
عن الرجل يقوم في الصلاة فلا يدري صلى شيئا أم لا ؟ قال : يستقبل ( 2 )
وأيضا قال الشيخ : يدل عليه ما مر من أنه ما لم تسلم الأولتين تبطل الصلاة 3
وأنه في الحقيقة شك في الأوليين ، فتشمله الأخبار المبطلة له .
وأما ما يدل على خلافه : فهو صحيحة علي بن يقطين ( في التهذيب
والاستبصار ) قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن الرجل لا يدري كم صلى
واحدة أم ثنتين أو ثلاثا ؟ قال : يبني على الجزم ويسجد سجدتي السهو ويتشهد
تشهدا خفيفا ( 4 )
وفيها دلالة على وجوب سجود السهو للشك ، للزيادة في الجملة ، ووجوب
التشهد فيه : وكونه خفيفا .
وحمل الشيخ البناء على الجزم ، على الإعادة ، والسجود على الاستحباب وهو
لا يخلو عن بعد ، لأنه يبعد السجود على تقدير بطلانها ولو ندبا . وأيضا ذلك لا يسمى
بناء . فالظاهر أن المعنى : البناء على الواحدة واتمام الصلاة ، والسجود لاحتمال
الزيادة ، فيمكن حملها على النافلة كما حمل الشيخ عليها غيرها ، ويحتمل حملها على
الظن بالواحدة ، وينبئ عنه ، قوله : عليه السلام ( يبني على الجزم )
ولو وجد القائل لكان القول بالتخيير متوجها كما مر في أمثالها ، على أن في كونها
فيما نحن فيه تأملا ، لعدم الأربع كما قيل ، كأنه محذوف ومراد ، وإلا يكون منافية ،
هامش
( 1 ) الوسائل باب ( 15 ) من أبواب الخلل الواقع في الصلاة حديث : 2 - 5
( 2 ) الوسائل باب ( 15 ) من أبواب الخلل الواقع في الصلاة حديث : 2 - 5
( 3 ) الوسائل باب ( 1 ) من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، فراجع
( 4 ) الوسائل باب ( 15 ) من أبواب الخلل الواقع في الصلاة حديث : 6