شرح
المغرب فأعد الصلاة ( 1 ) مع عدم الفرق بينها وبين الغير على الظاهر عقلا ونقلا من
الأصحاب حيث ما فرق أحد على الظاهر .
ويؤيده حسنة محمد بن مسلم ( لإبراهيم ) قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام
عن الرجل يصلي ولا يدري واحدة صلى أم اثنتين ؟ قال : يستقبل حتى يستيقن أنه
قد أتم وفي الجمعة ، وفي المغرب ، وفي الصلاة في السفر ( 2 )
وصحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام قال : سألته عن السهو في
المغرب ؟ قال : يعيد حتى يحفظ ، إنها ليست مثل الشفع ( 3 ) والظاهر أنه يريد إنها
ليست مثل الأربع . لأنك قد عرفت كون الفجر ونحوه كذلك فيمكن جعلها دليلا
على الركعتين أيضا .
ورواية سماعة ، قال : سألته عن السهو في صلاة الغداة ؟ فقال : إذا لم تدر
واحدة صليت أم ثنتين فأعد الصلاة من أولها ، والجمعة أيضا إذا سها فيها الإمام
فعليه أن يعيد الصلاة ، لأنهما ركعتان ، والمغرب إذا سها فيها فلم يدرك كم ركعة
صلى فعليه أن يعيد الصلاة ( 4 ) وهذه وإن لم تكن صحيحة ، فذكرتها للتأييد .
وصحيحة العلاء ( كأنه ابن رزين الثقة ) عن أبي عبد الله عليه السلام قال
سألته عن الرجل يشك في الفجر ؟ قال : يعيد ، قلت : المغرب ؟ قال : نعم ، والوتر
والجمعة ، من غير أن أسأله ( 5 ) كأنه يريد بالوتر الثلاث مع وجوبه ، أو الأولى فيه
ذلك ، والروايات كثيرة .
وما رأيت ما يدل على ما ينافي ذلك ، إلا روايتي عمار الساباطي ، واحدة في
المغرب ، والأخرى فيه وفي الصبح ( 6 ) يدلان على البناء على الأكثر وفعل الركعة
بعدها ، وأنها إذا كانت تامة يكون تطوعا ، وإلا تكون تمام الصلاة . ولو كانتا
صحيحتين لأمكن القول بالتخيير ، ولكنها ليستا بصحيحتين لعمار وغيره ، ويمكن
هامش
( 1 ) الوسائل باب ( 2 ) من أبواب الخلل الواقع في الصلاة حديث : 6 - 2 - 4 - 8 - 7
( 2 ) الوسائل باب ( 2 ) من أبواب الخلل الواقع في الصلاة حديث : 6 - 2 - 4 - 8 - 7
( 3 ) الوسائل باب ( 2 ) من أبواب الخلل الواقع في الصلاة حديث : 6 - 2 - 4 - 8 - 7
( 4 ) الوسائل باب ( 2 ) من أبواب الخلل الواقع في الصلاة حديث : 6 - 2 - 4 - 8 - 7
( 5 ) الوسائل باب ( 2 ) من أبواب الخلل الواقع في الصلاة حديث : 6 - 2 - 4 - 8 - 7
( 6 ) الوسائل باب ( 2 ) من أبواب الخلل الواقع في الصلاة حديث : 11 - 12