ولو ترك سجدتين وشك هل هما من واحدة أو اثنتين بطلت .
ولو شك قبل السجود هل رفعه من ركوع الرابعة أو خامسة ، بطلت صلاته .
شرح
زرارة المتقدمة ( صلى ركعة من الغداة ثم انصرف الخ ) ورواية محمد بن مسلم .
( قال يعيد ركعة واحدة ) ولم يذكر لها تأويلا فيدل على افتائه بها ، ولما يفهم من
أول كتابه أيضا : إنه ما ينقل فيه إلا ما هو الحجة بينه وبين الله ، والذي يفتي به
ومذهبه وعمل به كما فهمه الشارح رحمه الله أيضا .
واعلم أيضا أن مذهب المصنف هنا ، الإعادة لنقصان الركعة وما زاد سهوا
إذا ذكر بعد المنافي مطلقا ، وعدم الفرق بين الكلام والحدث والاستدبار ، وذلك
بعيد ، للأخبار الكثيرة جدا مع الصحة الدالة على الاكتفاء بالاتمام مع الكلام .
قوله : ( ولو ترك سجدتين الخ ) دليل البطلان تعين شغل الذمة ، مع عدمه ،
بل عدم الظن أيضا بالفعل ، فيبقى في العهدة ، فيبطل ما فعله ، ويجب الاستيناف ،
والاحتياط يؤيده ، ويحتمل الصحة والاتيان بهما بعدها ، لأصل الصحة ، وبعد
نسيان السجود رأسا من ركعة . بخلاف الواحدة من كل منهما ، ولأن الظاهر أنه
لا يزيد على أنه شك بعد الركوع ، هل سجد في الركعة السابقة أم لا ، وفي هذه الصورة
لا يلتفت ، للأخبار والفتاوى بأن : من شك ومضى محله لم يلتفت ، ففيما نحن فيه
كذلك بمعنى أنه لا يجزم بكونهما من واحدة فيأتي بهما بعدها ، لكونهما فائتتين يقينا
بخلاف الأولى فعدم حصول الظن بالفعل ممنوع ، بل هو حاصل كما في أمثاله ،
وذلك كاف في الأخبار ، وفي الاحتياط أيضا تأمل لا يخفى ، وأيضا تعارض كونهما من
واحدة أو اثنتين ، بقي أصل الصحة سليمة ، وبالجملة : هو شك في المبطل وترك
الواجب بعد فوات المحل فلا يلتفت ، فتأمل .
قوله : ( ولو شك قبل السجود الخ ) فأصله الشك بين الركوع والسجود ، في
أنها على تقدير الاتمام ، هي رابعة فيصح ، أو خامسة فتبطل .
دليل البطلان الذي هو فتوى المصنف : أنه إن بنى على الأربع فإما أن يفعل
السجود أو يترك ، فعلى الأول يلزم احتمال زيادة الركن عمدا ، وليس ذلك بأنقص