تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
ولو ترك سجدتين وشك هل هما من واحدة أو اثنتين بطلت .
ولو شك قبل السجود هل رفعه من ركوع الرابعة أو خامسة ، بطلت صلاته .
شرح
زرارة المتقدمة ( صلى ركعة من الغداة ثم انصرف الخ ) ورواية محمد بن مسلم . ( قال يعيد ركعة واحدة ) ولم يذكر لها تأويلا فيدل على افتائه بها ، ولما يفهم من أول كتابه أيضا : إنه ما ينقل فيه إلا ما هو الحجة بينه وبين الله ، والذي يفتي به ومذهبه وعمل به كما فهمه الشارح رحمه الله أيضا . واعلم أيضا أن مذهب المصنف هنا ، الإعادة لنقصان الركعة وما زاد سهوا إذا ذكر بعد المنافي مطلقا ، وعدم الفرق بين الكلام والحدث والاستدبار ، وذلك بعيد ، للأخبار الكثيرة جدا مع الصحة الدالة على الاكتفاء بالاتمام مع الكلام . قوله : ( ولو ترك سجدتين الخ ) دليل البطلان تعين شغل الذمة ، مع عدمه ، بل عدم الظن أيضا بالفعل ، فيبقى في العهدة ، فيبطل ما فعله ، ويجب الاستيناف ، والاحتياط يؤيده ، ويحتمل الصحة والاتيان بهما بعدها ، لأصل الصحة ، وبعد نسيان السجود رأسا من ركعة . بخلاف الواحدة من كل منهما ، ولأن الظاهر أنه لا يزيد على أنه شك بعد الركوع ، هل سجد في الركعة السابقة أم لا ، وفي هذه الصورة لا يلتفت ، للأخبار والفتاوى بأن : من شك ومضى محله لم يلتفت ، ففيما نحن فيه كذلك بمعنى أنه لا يجزم بكونهما من واحدة فيأتي بهما بعدها ، لكونهما فائتتين يقينا بخلاف الأولى فعدم حصول الظن بالفعل ممنوع ، بل هو حاصل كما في أمثاله ، وذلك كاف في الأخبار ، وفي الاحتياط أيضا تأمل لا يخفى ، وأيضا تعارض كونهما من واحدة أو اثنتين ، بقي أصل الصحة سليمة ، وبالجملة : هو شك في المبطل وترك الواجب بعد فوات المحل فلا يلتفت ، فتأمل . قوله : ( ولو شك قبل السجود الخ ) فأصله الشك بين الركوع والسجود ، في أنها على تقدير الاتمام ، هي رابعة فيصح ، أو خامسة فتبطل . دليل البطلان الذي هو فتوى المصنف : أنه إن بنى على الأربع فإما أن يفعل السجود أو يترك ، فعلى الأول يلزم احتمال زيادة الركن عمدا ، وليس ذلك بأنقص
مجمع الفائدة — صفحة 94 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني