شرح
فكلمتهم وكلموني ، فقالوا أما نحن فنعيد ، فقلت ولكني لا أعيد ، وأتم بركعة ،
فأتممت بركعة ، ثم سرنا ، فأتيت أبا عبد الله عليه السلام فذكرت له الذي كان من
أمرنا ، فقال لي أنت كنت أصوب منهم فعلا ، إنما يعيد من لا يدري ما صلى ( 1 ) حيث
صوب كلا الفعلين ، وما أمر بالإعادة ، وإن قال في البعض ألا أتممتم ، فإن الظاهر
أنه للرخصة والتخفيف ، أو الفضيلة .
ففي هذه الأخبار دلالة على كون الإعادة رخصة ، ويجوز الأمران .
ويدل على عدم وجوب النقل في المسائل ، بل يكفي الموافقة ، فإن الظاهر عدم
النقل لهم في هذه المسائل ، بل عدم وجوب تعلم أمثال هذه ، وبطلان الصلاة
بتركه ، حيث ما أمر بالإعادة ، ولا شنع على الترك .
ويدل عليه أيضا ما نقل في زيادات التهذيب في باب السهو أن النبي صلى الله عليه وآله
لا يسجد للسهو . ولا الفقيه ( 2 ) بمعنى أنه في كل شئ فإن الفقيه يعمل حيلة ، أو
يعرف عدم الوجوب عينا فلا يفعل .
وأيضا ما روي فيها متصلا بالأولى في الصحيح عن حمزة بن حمران عن أبي
عبد الله عليه السلام قال : ما أعاد الصلاة فقيه قط ، يحتال لها ويدبرها حتى
لا يعيدها ( 3 ) ففيه إشارة إلى التخيير ، وعدم حتم أحكام الشك والإعادة ، فتأمل .
واعلم أنه يفهم من هذا : إن في البطلان بنقص الركن وزيادته مطلقا
تأملا ما ، وإن جريان هذا الحكم في الصلوات كلها ، مؤيد لما مر من صحة الصلاة
مع زيادة الركعة ، إذا جلس عقيب الثانية في الثنائية والثالثة في الثلاثية ، فافهم .
وإن الصدوق ذكر في الفقيه رواية عمار . ( ولو بلغ الصين ) ورواية عبيد بن
هامش
( 1 ) الوسائل باب ( 3 ) من أبواب الخلل الواقع في الصلاة حديث : 3
( 2 ) الوسائل باب ( 3 ) من أبواب الخلل الواقع في الصلاة حديث : 13 ولفظ الحديث ( عن زرارة قال :
سألت أبا جعفر عليه السلام هل سجد رسول الله صلى الله عليه وآله سجدتي السهو قط ؟ قال : لا ولا يسجدهما
فقيه )
( 3 ) الوسائل باب ( 29 ) من أبواب الخلل الواقع في الصلاة حديث : 1