تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 93

مساهمون:

ص٩٣
شرح
فكلمتهم وكلموني ، فقالوا أما نحن فنعيد ، فقلت ولكني لا أعيد ، وأتم بركعة ، فأتممت بركعة ، ثم سرنا ، فأتيت أبا عبد الله عليه السلام فذكرت له الذي كان من أمرنا ، فقال لي أنت كنت أصوب منهم فعلا ، إنما يعيد من لا يدري ما صلى ( 1 ) حيث صوب كلا الفعلين ، وما أمر بالإعادة ، وإن قال في البعض ألا أتممتم ، فإن الظاهر أنه للرخصة والتخفيف ، أو الفضيلة . ففي هذه الأخبار دلالة على كون الإعادة رخصة ، ويجوز الأمران . ويدل على عدم وجوب النقل في المسائل ، بل يكفي الموافقة ، فإن الظاهر عدم النقل لهم في هذه المسائل ، بل عدم وجوب تعلم أمثال هذه ، وبطلان الصلاة بتركه ، حيث ما أمر بالإعادة ، ولا شنع على الترك . ويدل عليه أيضا ما نقل في زيادات التهذيب في باب السهو أن النبي صلى الله عليه وآله لا يسجد للسهو . ولا الفقيه ( 2 ) بمعنى أنه في كل شئ فإن الفقيه يعمل حيلة ، أو يعرف عدم الوجوب عينا فلا يفعل . وأيضا ما روي فيها متصلا بالأولى في الصحيح عن حمزة بن حمران عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ما أعاد الصلاة فقيه قط ، يحتال لها ويدبرها حتى لا يعيدها ( 3 ) ففيه إشارة إلى التخيير ، وعدم حتم أحكام الشك والإعادة ، فتأمل . واعلم أنه يفهم من هذا : إن في البطلان بنقص الركن وزيادته مطلقا تأملا ما ، وإن جريان هذا الحكم في الصلوات كلها ، مؤيد لما مر من صحة الصلاة مع زيادة الركعة ، إذا جلس عقيب الثانية في الثنائية والثالثة في الثلاثية ، فافهم . وإن الصدوق ذكر في الفقيه رواية عمار . ( ولو بلغ الصين ) ورواية عبيد بن
هامش
( 1 ) الوسائل باب ( 3 ) من أبواب الخلل الواقع في الصلاة حديث : 3 ( 2 ) الوسائل باب ( 3 ) من أبواب الخلل الواقع في الصلاة حديث : 13 ولفظ الحديث ( عن زرارة قال : سألت أبا جعفر عليه السلام هل سجد رسول الله صلى الله عليه وآله سجدتي السهو قط ؟ قال : لا ولا يسجدهما فقيه ) ( 3 ) الوسائل باب ( 29 ) من أبواب الخلل الواقع في الصلاة حديث : 1
مجمع الفائدة — صفحة 93 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني