تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
شرح
ورواية أبي بصير قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل صلى ركعتين ، ثم قام فذهب في حاجته ؟ قال : يستقبل الصلاة ، قلت فما بال رسول الله صلى الله عليه وآله لم يستقبل حين صلى ركعتين ؟ فقال : إن رسول الله صلى الله عليه وآله لم ينتقل ( لم ينفتل يب ) من موضعه ( 1 ) وقريب منه رواية سماعة ( 2 ) وهما ليستا بصحيحتين . ويدل على عدم الإعادة مع الكلام أخبار كثيرة صحيحة ، مثل حكاية فعله صلى الله عليه وآله بطرق كثيرة صحيحة ( 3 ) وصحيحة علي بن النعمان المتقدمة ، وسيجئ . ويدل على الإعادة مع التحويل عن القبلة ورواية محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام قال : سئل عن رجل دخل مع الإمام في صلاته وقد سبقه بركعة ، فلما فرغ الإمام خرج مع الناس ، ثم ذكر أنه فاتته ركعة ؟ قال : يعيد ركعة واحدة ، يجوز له ذلك إذا لم يحول وجهه عن القبلة ، فإذا حول وجهه فعليه أن يستقبل الصلاة استقبالا ( 4 ) ولا يمكن حمل الأخبار المتقدمة على هذه ، لأن الأكثر ظاهر في الصحة مع الاستدبار أيضا . وهذه غير صحيحة ، وهو ظاهر للناظر في الأصل ، مع أن هذه الرواية بعينها قد رويت بطرق متعددة صحيحة من غير قيد ( يجوز له ذلك الخ ) ورواها محمد بن مسلم أيضا كما مر ( 5 ) فيمكن حذفها . وأما الأخبار الدالة على الإعادة مع قلب الوجه وصرفها عن القبلة كما سبق في بحث الالتفات ، فلا يدل على ما نحن فيه فتأمل ، يبعد حمل ما دلت على أنه إذا برح من مكانه يعيد ، وإلا فلا ، أيضا ، على الاستدبار وعدمه ، لما مر مع أنها أعم .
هامش
( 1 ) الوسائل باب ( 3 ) من أبواب الخلل الواقع في الصلاة حديث : 10 - 11 ( 2 ) الوسائل باب ( 3 ) من أبواب الخلل الواقع في الصلاة حديث : 10 - 11 ( 3 ) راجع الوسائل باب ( 3 ) من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ( 4 ) الوسائل باب ( 6 ) من أبواب الخلل الواقع في الصلاة حديث : 2 ( 5 ) الوسائل باب ( 3 ) من أبواب الخلل الواقع في الصلاة حديث : 1 - 12