شرح
والذي يقتضيه النظر في الأدلة : عدم وجوب الإعادة للنقصان بعد الذكر ، إن
كان المنافي مجرد الكلام ، أو مثله في كونه مبطلا ومنافيا لها عمدا على الظاهر :
والتخيير بين الإعادة وعدمها مع الاتمام بعد الانتقال مطلقا ، ولا يبعد ذلك في
الكلام أيضا لعموم الأخبار الدالة على الإعادة به في بحث الالتفات ، مثل قوله :
( حتى ينصرف بوجهه أو يتكلم فقد قطع صلاته ) ( 1 ) وغير ذلك وكأنه مقصود ( 2 )
الصدوق ، من العلم بمضمون الأول ، وإنما ذلك للجمع بين الأخبار الكثيرة
الصحيحة الصريحة التي يتعسر الجمع بدونه وعدم ما ينافي ذلك وغاية ما ذكر : إن
قول أكثر الأصحاب هو الإعادة في المنافي مطلقا وليس بحجة .
ويدل على التخيير في الجملة صحيحة أبي بكر الحضرمي : قال صليت
بأصحابي المغرب ، فلما أن صليت ركعتين سلمت ، فقال بعضهم إنما صليت
ركعتين ، فأعدت ، فأخبرت أبا عبد الله عليه السلام فقال : لعلك أعدت ! فقلت :
نعم ، فضحك ، ثم قال : إنما كان يجزيك أن تقوم وتركع ركعة ، أن رسول الله
صلى الله عليه وآله سها فسلم في ركعتين ثم ذكر حديث ذي الشمالين ، فقال : ثم
قام فأضاف إليها ركعتين ( 3 ) وصحيحة الحارث بن المغيرة النضري ( الثقة ) قال :
قلت : لأبي عبد الله عليه السلام إنا صلينا المغرب . فسها الإمام فسلم في
الركعتين ؟ فأعدنا الصلاة ، فقال : ولم أعدتم ؟ أليس قد انصرف رسول الله صلى
الله عليه وآله في ركعتين ، فأتم بركعتين ؟ ألا أتممتم ( 4 ) وصحيحة علي بن النعمان
الرازي ( الثقة ) قال كنت مع أصحاب لي في سفر ، وأنا إمامهم ، فصليت بهم
المغرب ، فسلمت في الركعتين الأولتين ، فقال أصحابي إنما صليت بنا ركعتين ،
هامش
( 1 ) الوسائل باب ( 25 ) من أبواب قواطع الصلاة قطعة من حديث : 6
( 2 ) ولعل حق العبارة أن يقال : وكأنه المقصود من عمل الصدوق بمضمون الأول
( 3 ) الوسائل باب ( 3 ) من أبواب الخلل الواقع في الصلاة حديث : 4
( 4 ) الوسائل باب ( 3 ) من أبواب الخلل الواقع في الصلاة حديث : 2