تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 92

مساهمون:

ص٩٢
شرح
والذي يقتضيه النظر في الأدلة : عدم وجوب الإعادة للنقصان بعد الذكر ، إن كان المنافي مجرد الكلام ، أو مثله في كونه مبطلا ومنافيا لها عمدا على الظاهر : والتخيير بين الإعادة وعدمها مع الاتمام بعد الانتقال مطلقا ، ولا يبعد ذلك في الكلام أيضا لعموم الأخبار الدالة على الإعادة به في بحث الالتفات ، مثل قوله : ( حتى ينصرف بوجهه أو يتكلم فقد قطع صلاته ) ( 1 ) وغير ذلك وكأنه مقصود ( 2 ) الصدوق ، من العلم بمضمون الأول ، وإنما ذلك للجمع بين الأخبار الكثيرة الصحيحة الصريحة التي يتعسر الجمع بدونه وعدم ما ينافي ذلك وغاية ما ذكر : إن قول أكثر الأصحاب هو الإعادة في المنافي مطلقا وليس بحجة . ويدل على التخيير في الجملة صحيحة أبي بكر الحضرمي : قال صليت بأصحابي المغرب ، فلما أن صليت ركعتين سلمت ، فقال بعضهم إنما صليت ركعتين ، فأعدت ، فأخبرت أبا عبد الله عليه السلام فقال : لعلك أعدت ! فقلت : نعم ، فضحك ، ثم قال : إنما كان يجزيك أن تقوم وتركع ركعة ، أن رسول الله صلى الله عليه وآله سها فسلم في ركعتين ثم ذكر حديث ذي الشمالين ، فقال : ثم قام فأضاف إليها ركعتين ( 3 ) وصحيحة الحارث بن المغيرة النضري ( الثقة ) قال : قلت : لأبي عبد الله عليه السلام إنا صلينا المغرب . فسها الإمام فسلم في الركعتين ؟ فأعدنا الصلاة ، فقال : ولم أعدتم ؟ أليس قد انصرف رسول الله صلى الله عليه وآله في ركعتين ، فأتم بركعتين ؟ ألا أتممتم ( 4 ) وصحيحة علي بن النعمان الرازي ( الثقة ) قال كنت مع أصحاب لي في سفر ، وأنا إمامهم ، فصليت بهم المغرب ، فسلمت في الركعتين الأولتين ، فقال أصحابي إنما صليت بنا ركعتين ،
هامش
( 1 ) الوسائل باب ( 25 ) من أبواب قواطع الصلاة قطعة من حديث : 6 ( 2 ) ولعل حق العبارة أن يقال : وكأنه المقصود من عمل الصدوق بمضمون الأول ( 3 ) الوسائل باب ( 3 ) من أبواب الخلل الواقع في الصلاة حديث : 4 ( 4 ) الوسائل باب ( 3 ) من أبواب الخلل الواقع في الصلاة حديث : 2