تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
شرح
بالطريق الأولى ، ولا يبعد البناء والاتمام نافلة ، والمصنف تردد في الاتمام مطلقا ، كأنه لعدم صحة الرواية الأولى ، وعدم العمل بالأخيرة ، وعدم النية والتكبير ، ولا يبعد كون الأولى الاحتراز والقطع . وأما إذا كان قبل الركوع ، فالظاهر القاء الزيادة والجلوس والاتمام . وأيضا يحتمل ثبوت هذا الحكم في الثالثة في الثنائية ، مثل الفجر والجمعة وصلاة المسافر ، وفي الرابعة في الثلاثية ، للأصل ، وموافقة الأوامر المقتضية للاجزاء : والعلة الظاهرة من الأخبار ، بأنها الوقوع بعد الخلاص من معظم الصلاة وأركانها ، وأنها ما بقي منها إلا التشهد كما فهم من كلام الشيخ والمصنف رحمهما الله . مع عدم صحة الخبرين الدالين على البطلان ، فإن إبراهيم في الحسنة ( 1 ) وهو غير مصرح بالتوثيق في كتب الرجال ، ووجود أبان بن عثمان ، واشتراك أبي بصير في الأخرى ( 2 ) وإن كان إبراهيم لا بأس به ، وأبان كذلك وإن أبا بصير هو الليث الثقة ، لأنه المشهور والأكثر حتى لم يلتفتوا إلى توثيقه أصلا فكأنه محقق عندهم كونه كذلك ( ذلك خ ل ) ولكن الحكم بالبطلان بمثلها مشكل ، لأن الأصل دليل قوي ، ويبعد الخروج عنه بمثلها ، ويؤيد الصحة ما رواه الشيخ في زيادات التهذيب في باب أحكام السهو في الحسن لإبراهيم عن الفضيل بن يسار عن أبي جعفر عليه السلام قال : في الرجل يصلي الركعتين من المكتوبة ثم ينسى ويقوم قبل أن يجلس بينهما ؟ قال : فليجلس ما لم يركع وقد تمت صلاته ، وإن لم يذكر حتى ركع فليمض في صلاته فإذا سلم نقر ثنتين وهو جالس ( 3 ) أي سجد سجدتين وهو كذلك في الكافي ( 4 ) ولكن دلالته
هامش
( 1 ) سند الحديث في الكافي هكذا ( علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن ابن أذينة ، عن زرارة وبكير ابني أعين ) ( 2 ) سند الحديث في الكافي هكذا ( الحسين بن محمد ، عن عبد الله بن عامر ، عن علي بن مهزيار ، عن فضالة بن أيوب ، عن أبان بن عثمان ، عن أبي بصير ) ( 3 ) الوسائل باب ( 9 ) من أبواب التشهد حديث : 1 ( 4 ) أي في الكافي ( سجد سجدتين ) بدل ( نقر ثنتين )