شرح
بالطريق الأولى ، ولا يبعد البناء والاتمام نافلة ، والمصنف تردد في الاتمام مطلقا ،
كأنه لعدم صحة الرواية الأولى ، وعدم العمل بالأخيرة ، وعدم النية والتكبير ،
ولا يبعد كون الأولى الاحتراز والقطع .
وأما إذا كان قبل الركوع ، فالظاهر القاء الزيادة والجلوس والاتمام .
وأيضا يحتمل ثبوت هذا الحكم في الثالثة في الثنائية ، مثل الفجر والجمعة
وصلاة المسافر ، وفي الرابعة في الثلاثية ، للأصل ، وموافقة الأوامر المقتضية
للاجزاء : والعلة الظاهرة من الأخبار ، بأنها الوقوع بعد الخلاص من معظم الصلاة
وأركانها ، وأنها ما بقي منها إلا التشهد كما فهم من كلام الشيخ والمصنف رحمهما الله .
مع عدم صحة الخبرين الدالين على البطلان ، فإن إبراهيم في الحسنة ( 1 ) وهو غير
مصرح بالتوثيق في كتب الرجال ، ووجود أبان بن عثمان ، واشتراك أبي بصير في
الأخرى ( 2 ) وإن كان إبراهيم لا بأس به ، وأبان كذلك وإن أبا بصير هو الليث
الثقة ، لأنه المشهور والأكثر حتى لم يلتفتوا إلى توثيقه أصلا فكأنه محقق عندهم كونه
كذلك ( ذلك خ ل )
ولكن الحكم بالبطلان بمثلها مشكل ، لأن الأصل دليل قوي ، ويبعد الخروج
عنه بمثلها ، ويؤيد الصحة ما رواه الشيخ في زيادات التهذيب في باب أحكام السهو
في الحسن لإبراهيم عن الفضيل بن يسار عن أبي جعفر عليه السلام قال : في الرجل
يصلي الركعتين من المكتوبة ثم ينسى ويقوم قبل أن يجلس بينهما ؟ قال : فليجلس
ما لم يركع وقد تمت صلاته ، وإن لم يذكر حتى ركع فليمض في صلاته فإذا سلم
نقر ثنتين وهو جالس ( 3 ) أي سجد سجدتين وهو كذلك في الكافي ( 4 ) ولكن دلالته
هامش
( 1 ) سند الحديث في الكافي هكذا ( علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن ابن أذينة ، عن زرارة
وبكير ابني أعين )
( 2 ) سند الحديث في الكافي هكذا ( الحسين بن محمد ، عن عبد الله بن عامر ، عن علي بن مهزيار ، عن فضالة
بن أيوب ، عن أبان بن عثمان ، عن أبي بصير )
( 3 ) الوسائل باب ( 9 ) من أبواب التشهد حديث : 1
( 4 ) أي في الكافي ( سجد سجدتين ) بدل ( نقر ثنتين )