شرح
وفيه تأمل ، لأن الحدث في الأثناء مبطل ، وزيادة الركعة كذلك مبطلة عمدا ،
وسهوا عندهم ، مع أنه لو صح ذلك ينبغي عدم البطلان بعد سجدة واحدة أيضا .
والظاهر أن العمدة النص ، فإنه ظاهر في الجلوس ، وهو أعم من فعله وعدمه ، بل
هو ظاهر فيه : وكون الزيادة في الأثناء مبطلة مطلقا ممنوع : ولا يقاس على الحدث .
والذي يدل على البطلان مع العدم مفهومها ، وحسنة زرارة وبكير ( ابني أعين
لإبراهيم ) عن أبي جعفر عليه السلام قال : إذا استيقن أنه زاد في صلاته
المكتوبة ركعة لم يعتد بها واستقبل صلاته استقبالا إذا كان قد استيقن يقينا ( 1 )
ورواية أبي بصير قال : قال أبو عبد الله عليه السلام من زاد في صلاته فعليه الإعادة ( 2 )
وحملتا على من لم يجلس ذلك المقدار ، جمعا للأخبار .
وهما دليلا العمد أيضا ، بل دليلا زيادة الركن مطلقا ، لأنهما يشملان زيادة
الركن وغيره ، وخرج الثاني بالدليل ، والظاهر أن المراد ، الركعة ، ولهذا جعلا دليلا
هذا المدعى فقط ، وأنه لا دليل على اخراج غير الركن .
ويلزم أيضا كون المستثنى منه أقل ، بل لا بد من اخراج بعض الأركان أيضا
في الجملة كما هو مذكور في الشرح ، مع عدم الصحة وبالجملة هم محتملان لزيادة
غير الركن ، مع عدم الصحة ، فلا ينهضان دليلا على البطلان بزيادة الركن إلا أن
يؤيد بالاجماع ، وهو كاف .
ثم اعلم أن الظاهر أن المراد بزياد الركعة نسيانا زيادتها بتمامها ، حتى أنه ما
ذكر إلا بعد السجدتين ، ويؤيده قوله ( ع ) فليضف الخ .
وأما إذا ذكر بين السجدتين ، فالظاهر أنه مثل الأول ، فيجعلها نافلة ويكمل ،
مع احتمال البطلان .
وكذا بين الركوع والسجود ، وهو بالبطلان أقرب من الأول ، والظاهر
الصحة في الكل ، للرواية فإنه إذا لم يبطل بالركعة وهي ركن وزيادة فبالبعض
هامش
( 1 ) الوسائل باب ( 19 ) من أبواب الخلل الواقع في الصلاة حديث : 1 - 2
( 2 ) الوسائل باب ( 19 ) من أبواب الخلل الواقع في الصلاة حديث : 1 - 2