شرح
يكون الكثير قليلا كحركة الأصابع والقليل كثيرا مثل الطفرة الفاحشة .
ثم اعلم أن ظاهر المتن إن مثله يبطل على تقدير العمد ، وهو صريح في المنتهى
كما مر ، فلا يبعد عدمه على تقدير النسيان ، بل الاضطرار أيضا لما مر ، والجاهل
المكلف كالعامد .
قال الشارح : ويشكل ذلك في الكثير الذي يوجب انمحاء صورة الصلاة ،
ويمكن أن يقال : الكثير المبحوث عنه هو ذلك ، وإن أراد زيادة الانمحاء والخروج
فيمكن ارتكاب البطلان حينئذ ، ولكن الأصل دليل . مع قوله عليه السلام
الصلاة على ما افتتحت عليه ( 1 ) وعذر النسيان ، فيمكن الصحة لعدم دليل البطلان ،
فإن الظاهر أنما الدليل المعتبر هو الاجماع ، وهو في غير العمد غير ظاهر ، تأمل فيه
واحتط .
ويظهر أيضا جواز عد الركعات ، والتسبيح ، والاستغفار بالأصبع والخاتم
والحصى وغير ذلك بالطريق الأولى ، وادعى عليه الاجماع في المنتهى .
ويؤيده ما رواه ابن بابويه في الحسن عن عبد الله بن المغيرة عنه عليه السلام
أنه قال : لا بأس أن يعد الرجل صلاته بخاتمه أو بحصى يأخذ بيده ، فيعد به ( 2 ) .
وفي استغفار الوتر : روى في الفقيه في الصحيح عن عبد الله بن أبي يعفور عن
أبي عبد الله عليه السلام قال : أستغفر الله في الوتر سبعين مرة ، تنصب يدك اليسرى
وتعد باليمنى الاستغفار ( 3 ) ورأيت في رواية أخرى أنه كان عليه السلام يعد التسبيح
بالأصبع ويحركه قليلا ( 4 ) .
ويمكن أن يقال : الذي يعده العرف مخرجا ومعرضا ، يكون مبطلا مطلقا ، وإن
هامش
( 1 ) عوالي اللئالي ، فراجع
( 2 ) الوسائل باب ( 28 ) من أبواب الخلل الواقع في الصلاة حديث : 3
( 3 ) الوسائل باب ( 11 ) من القنوت حديث : 1
( 4 ) الوسائل باب ( 21 ) من أبواب السجود حديث : 1