تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 72

مساهمون:

ص٧٢
شرح
يكون الكثير قليلا كحركة الأصابع والقليل كثيرا مثل الطفرة الفاحشة . ثم اعلم أن ظاهر المتن إن مثله يبطل على تقدير العمد ، وهو صريح في المنتهى كما مر ، فلا يبعد عدمه على تقدير النسيان ، بل الاضطرار أيضا لما مر ، والجاهل المكلف كالعامد . قال الشارح : ويشكل ذلك في الكثير الذي يوجب انمحاء صورة الصلاة ، ويمكن أن يقال : الكثير المبحوث عنه هو ذلك ، وإن أراد زيادة الانمحاء والخروج فيمكن ارتكاب البطلان حينئذ ، ولكن الأصل دليل . مع قوله عليه السلام الصلاة على ما افتتحت عليه ( 1 ) وعذر النسيان ، فيمكن الصحة لعدم دليل البطلان ، فإن الظاهر أنما الدليل المعتبر هو الاجماع ، وهو في غير العمد غير ظاهر ، تأمل فيه واحتط . ويظهر أيضا جواز عد الركعات ، والتسبيح ، والاستغفار بالأصبع والخاتم والحصى وغير ذلك بالطريق الأولى ، وادعى عليه الاجماع في المنتهى . ويؤيده ما رواه ابن بابويه في الحسن عن عبد الله بن المغيرة عنه عليه السلام أنه قال : لا بأس أن يعد الرجل صلاته بخاتمه أو بحصى يأخذ بيده ، فيعد به ( 2 ) . وفي استغفار الوتر : روى في الفقيه في الصحيح عن عبد الله بن أبي يعفور عن أبي عبد الله عليه السلام قال : أستغفر الله في الوتر سبعين مرة ، تنصب يدك اليسرى وتعد باليمنى الاستغفار ( 3 ) ورأيت في رواية أخرى أنه كان عليه السلام يعد التسبيح بالأصبع ويحركه قليلا ( 4 ) . ويمكن أن يقال : الذي يعده العرف مخرجا ومعرضا ، يكون مبطلا مطلقا ، وإن
هامش
( 1 ) عوالي اللئالي ، فراجع ( 2 ) الوسائل باب ( 28 ) من أبواب الخلل الواقع في الصلاة حديث : 3 ( 3 ) الوسائل باب ( 11 ) من القنوت حديث : 1 ( 4 ) الوسائل باب ( 21 ) من أبواب السجود حديث : 1
مجمع الفائدة — صفحة 72 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني