تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤
شرح
لا بدونه ( 1 ) إلا مع إرادة الحرفين المبطلين ، لكنه حينئذ من باب الكلام بحرفين والظاهر عدم اشتراط ذلك ، بل قال الشارح : وإذا اشتمل البكاء للآخرة على ذلك فهو مبطل أيضا ، وإذا حصل الحرفان ولا يسمى كلاما فهو مثل التنحنح ، وقطع المصنف هنا أيضا بعدم البطلان . نعم يمكن أن يقال الذي معلوم البطلان بالاجماع ونحوه ، هو مع الصوت ، لمعلومية إرادته في الخبر والاجماع ، والمجرد عنه غير معلوم ، لأحتمال الحصر فيه ، وبقي غيره على أصل الجواز والصحة فتأمل ، فإنا نظن الإرادة في الخبر والاجماع . واللفظ محمول عليه ، ولكن ما نعلم الاجماع ولا صحة الخبر والأصل أمر واضح ، مع أن الظاهر أن البكاء لفقد الميت . لا يطلق عليه الأمر الدنيوي ، إلا أن يضم إليه شئ ، ويبعد كونه مطلقا كذلك ، فإنه نقل عنه صلى الله عليه وآله البكاء على إبراهيم ( 2 ) وكذلك عن الأئمة عليهم السلام ( 3 ) ويبعد ارتكابهم عليهم السلام أمرا يكون محض دنيوي ، ولا يحصل عليه الثواب ، مع أنا نجد أن الأخبار دالة على حصول الثواب للبكاء والألم ، بفقد المحبوب خصوصا الولد . فكونه مجرد أمر دنيوي مستبعد ، نعم لو ضم إليه أمر دنيوي كما يوجد في كثير من الناس ، أنه ما بقي له أحد يعينه في أموره ويعاونه ، فلا يبعد ذلك ، الله يعلم .واعلم أيضا أنه يفهم من الترغيب على البكاء لأمور الآخرة بالآية العامة ، والأخبار كذلك عدم البطلان به ، ولو كان مع صدور الحرفين ويسمى كلاما أيضا ، وإلا ينبغي الاشعار في الأخبار ، مع أن ظاهر الأخبار هو العموم ، وأنه مطلوب على أي وجه كان .
هامش
( 1 ) في بعض النسخ هكذا ( وأيضا لا يعقل معنى في البطلان الذي مع الصوت آه ) ( 2 ) الوسائل باب ( 87 ) من أبواب الدفن حديث : 3 - 4 ( عن أبي عبد الله عليه السلام في حديث قال : لما مات إبراهيم بن رسول الله صلى الله عليه وآله هملت عين رسول الله صلى الله عليه وآله بالدموع ، ثم قال رسول الله علي وآله ( تدمع العين ) ويحزن القلب ( ولا نقول ما ) يسخط الرب ، وأنا بك يا إبراهيم لمحزونون ، إلى غير ذلك من الروايات في ذلك ) . ( 3 ) الوسائل باب ( 87 ) و ( 88 ) من أبواب الدفن تجده مشحونا من بكاء المعصومين عليهم السلام على ذلك فراجع