تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥
شرح
وأيضا نقل عن اللغة ; إنه قد يكون مع الصوت ولا شك أنه أيضا مراد والتخصيص في الصوت غير ظاهر ; مع أن أدلة البطلان به كانت مجملة لا عامة بحيث يظن الشمول لما نحن فيه ، والعمدة الاجماع وهو غير ظاهر فيما نحن فيه لا بالعموم ولا بالخصوص ، فقول الشارح : هذا إذا لم يشتمل على كلام ليس بقرآن ولا دعاء ولا ذكر ، وإلا لأبطل أيضا الخ - غير ظاهر الدليل ، فكأنه خصص هذه الأدلة بتلك ، فيقال على تقدير التساوي ، فهو ليس بأولى من العكس ، بل الأصل يرجحه . وأما الأدلة : فذكر المصنف رحمه الله قوله تعالى : كأنها في وصف المؤمنين ، إذا تتلى عليهم آيات الرحمان خروا سجدا وبكيا ، ( 1 ) ومن الروايات : رواية الجمهور عن مطرف عن أبيه قال : رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله وبصدره أزيز كأزيز المرجل من البكاء ( 2 ) قال أبو عبيدة ، الأزيز بالزائين غليان الصدر وحركته بالبكاء ، وفيه اشعار بصدور الحركة . ومن طريق الخاصة : ما مر ، وما رواه الصدوق في الفقيه ، قال الصادق عليه السلام كلما ناجيت به ربك في الصلاة فليس بكلام ( 3 ) ولا شك أن البكاء مع أي كلام كان فهو أفضل المناجاة . وما رواه أيضا بقوله وسأله ( أي الصادق عليه السلام خ ) منصور بن يونس بزرج ( 4 ) عن الرجل يتباكى في الصلاة المفروضة حتى يبكي ؟ فقال : قرة عين والله ،
هامش
( 1 ) سورة مريم : ( 58 ) ( 2 ) مسند أحمد بن حنبل ج 4 ص 25 وص 26 ولفظ الحديث ( عن مطرف بن عبد الله عن أبيه قال : رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي صدره أزيز كأزيز المرجل من البكاء ، قال عبد الله لم يقل ( من البكاء ) إلا يزيد بن هارون ) وفي حديث آخر ( انتهيت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يصلي ولصدره آه ) ( 3 ) جامع أحاديث الشيعة باب ( 15 ) في القواطع حديث : 3 والوسائل باب ( 19 ) من أبواب القنوت حديث : 4 ( 4 ) بضم أوله وثانيه ، ويفتح أوله ، علم ، معرب بزرك أي الكبير تاج العروس فصل الباء ، باب الجيم