شرح
وأيضا نقل عن اللغة ; إنه قد يكون مع الصوت ولا شك أنه أيضا مراد
والتخصيص في الصوت غير ظاهر ; مع أن أدلة البطلان به كانت مجملة لا عامة
بحيث يظن الشمول لما نحن فيه ، والعمدة الاجماع وهو غير ظاهر فيما نحن فيه
لا بالعموم ولا بالخصوص ، فقول الشارح : هذا إذا لم يشتمل على كلام ليس بقرآن
ولا دعاء ولا ذكر ، وإلا لأبطل أيضا الخ - غير ظاهر الدليل ، فكأنه خصص هذه
الأدلة بتلك ، فيقال على تقدير التساوي ، فهو ليس بأولى من العكس ، بل الأصل
يرجحه .
وأما الأدلة : فذكر المصنف رحمه الله قوله تعالى : كأنها في وصف المؤمنين ،
إذا تتلى عليهم آيات الرحمان خروا سجدا وبكيا ، ( 1 ) ومن الروايات : رواية الجمهور
عن مطرف عن أبيه قال : رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله وبصدره أزيز كأزيز
المرجل من البكاء ( 2 ) قال أبو عبيدة ، الأزيز بالزائين غليان الصدر وحركته بالبكاء ،
وفيه اشعار بصدور الحركة .
ومن طريق الخاصة : ما مر ، وما رواه الصدوق في الفقيه ، قال الصادق عليه
السلام كلما ناجيت به ربك في الصلاة فليس بكلام ( 3 ) ولا شك أن البكاء مع أي
كلام كان فهو أفضل المناجاة .
وما رواه أيضا بقوله وسأله ( أي الصادق عليه السلام خ ) منصور بن يونس
بزرج ( 4 ) عن الرجل يتباكى في الصلاة المفروضة حتى يبكي ؟ فقال : قرة عين والله ،
هامش
( 1 ) سورة مريم : ( 58 )
( 2 ) مسند أحمد بن حنبل ج 4 ص 25 وص 26 ولفظ الحديث ( عن مطرف بن عبد الله عن أبيه قال : رأيت
رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي صدره أزيز كأزيز المرجل من البكاء ، قال عبد الله لم يقل ( من البكاء )
إلا يزيد بن هارون ) وفي حديث آخر ( انتهيت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يصلي ولصدره آه )
( 3 ) جامع أحاديث الشيعة باب ( 15 ) في القواطع حديث : 3 والوسائل باب ( 19 ) من أبواب القنوت
حديث : 4
( 4 ) بضم أوله وثانيه ، ويفتح أوله ، علم ، معرب بزرك أي الكبير تاج العروس فصل الباء ، باب الجيم