تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 69

مساهمون:

ص٦٩
والفعل الكثير الذي ليس من الصلاة .
شرح
فافهم ، وما نقل هنا الاجماع ، بل القول بالبطلان مع احتمال القول بعدم البطلان ، قال في الشرح : ولو وقعت على وجه لا يمكن دفعه لمقابلة ملاعب ونحوه ، فقد ستقرب في الذكرى ، البطلان ، وإن لم يأثم ، لعموم الخبر . وقد عرفت عدم صحته وعمومه صريحا . قوله : ( والفعل الكثير الخ ) كان دليله الاجماع : والعقل ( والفعل خ ل ) الدال على أن في الصلاة إذا اشتغل بفعل ، يخرجه في العرف عن كونه مصليا ولا يقال معه أنه مصل يبطلها ، وقد قيل لمثله في القراءة والسكوت ورفع الصوت وغيرها . قال في المنتهى : ويجب عليه ترك الفعل الكثير الخارج عن أفعال الصلاة ، فلو فعله عامدا بطلت صلاته . وهو قول أهل العلم كافة لأنه يخرجه عن كونه مصليا . والقليل لا يبطل الصلاة بالاجماع ، قال : لم يحد الشارع القلة والكثرة فالمرجع في ذلك إلى العادة ، وكلما ثبت أن النبي صلى الله عليه وآله والأئمة عليهم السلام فعلوه في الصلاة أو أمروا به ، فهو من جنس القليل كقتل البرغوث والحية والعقرب . والظاهر أن مثله وأقل منه وتقريرهم عليهم السلام أيضا كذلك ; والظاهر أن المحتاج إلى الحوالة على العرف . ما يخرج به عن كونه مصليا . لأنه المبطل عقلا ، وهو ما يخرج به عن كونه مصليا عرفا ، وعدمه في العرف ، معرضا عنها ، غير مصل ، إذ ما وقع الكثرة ، مبطلة في الشرع حتى يحتاج إلى تحديده عرفا أو شرعا أو لغة ، إلا أن يقال : وقع تلك الكثرة في الاجماع فلا بد من التحديد ، لكنه غير معلوم ; وبالجملة ليس المبطل إلا ما تحقق عرفا منافاته للصلاة وعدم الاجتماع معها ، بحيث كل من يراه بهذه الحالة من العقلاء العارفين يقول : إنه ليس بمصل . وهو المجمع عليه . والظاهر أنه مع الاختلاف يرجع إلى الأكثر .وقد ثبت في الشرع جواز أفعال فيها ، لولا وقوع ذلك فيه ، لكان من المخرج على ما أظن .