والفعل الكثير الذي ليس من الصلاة .
شرح
فافهم ، وما نقل هنا الاجماع ، بل القول بالبطلان مع احتمال القول بعدم البطلان ،
قال في الشرح : ولو وقعت على وجه لا يمكن دفعه لمقابلة ملاعب ونحوه ، فقد
ستقرب في الذكرى ، البطلان ، وإن لم يأثم ، لعموم الخبر . وقد عرفت عدم صحته
وعمومه صريحا .
قوله : ( والفعل الكثير الخ ) كان دليله الاجماع : والعقل ( والفعل خ ل )
الدال على أن في الصلاة إذا اشتغل بفعل ، يخرجه في العرف عن كونه مصليا ولا يقال
معه أنه مصل يبطلها ، وقد قيل لمثله في القراءة والسكوت ورفع الصوت وغيرها .
قال في المنتهى : ويجب عليه ترك الفعل الكثير الخارج عن أفعال الصلاة ، فلو
فعله عامدا بطلت صلاته . وهو قول أهل العلم كافة لأنه يخرجه عن كونه مصليا .
والقليل لا يبطل الصلاة بالاجماع ، قال : لم يحد الشارع القلة والكثرة فالمرجع في
ذلك إلى العادة ، وكلما ثبت أن النبي صلى الله عليه وآله والأئمة عليهم السلام
فعلوه في الصلاة أو أمروا به ، فهو من جنس القليل كقتل البرغوث والحية والعقرب .
والظاهر أن مثله وأقل منه وتقريرهم عليهم السلام أيضا كذلك ; والظاهر أن
المحتاج إلى الحوالة على العرف . ما يخرج به عن كونه مصليا . لأنه المبطل عقلا ،
وهو ما يخرج به عن كونه مصليا عرفا ، وعدمه في العرف ، معرضا عنها ، غير مصل ،
إذ ما وقع الكثرة ، مبطلة في الشرع حتى يحتاج إلى تحديده عرفا أو شرعا أو لغة ، إلا أن
يقال : وقع تلك الكثرة في الاجماع فلا بد من التحديد ، لكنه غير معلوم ;
وبالجملة ليس المبطل إلا ما تحقق عرفا منافاته للصلاة وعدم الاجتماع معها ،
بحيث كل من يراه بهذه الحالة من العقلاء العارفين يقول : إنه ليس بمصل . وهو المجمع
عليه .
والظاهر أنه مع الاختلاف يرجع إلى الأكثر .وقد ثبت في الشرع جواز أفعال فيها ، لولا وقوع ذلك فيه ، لكان من المخرج
على ما أظن .