تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 7

مساهمون:

ص٧
ولو قيده بأقل انعقد وإن كان ركعة .
ولو قيده بزمان تعين ، ولو قيده بمكان له مزية تعين ، وإلا أجزأه أين شاء .
شرح
أظهر لما مر من عدم تحقق مثلها أصلا ولو في غير مادة النزاع من الواجبات والمندوبات . وقد ظهر منه وجه قوله ( ولو قيده بأقل انعقد وإن كان ركعة ) أو ثلاثا وإنه لو كان المراد بالركعة الوتر وبالأربع ما في صلاة الأعرابي فلا نزاع في الانعقاد : وكذا في البراءة بهما في المطلق أيضا . وأما إن أراد الانعقاد مطلقا ، والبراءة مطلقا مع القيد مطلقا كما هو الظاهر ، ففي البراءة بالواحدة والأربعة تأمل يفهم مما سبق : لعدم تحقق تسميتها في غيرهما بصلاة صحيحة شرعية . ولكن الظاهر ذلك حيث تحقق في الواجبة والمندوبة ( في الجملة خ ) . والظاهر أنه لا يحتاج الصدق على فعل الشارع إياهما بخصوصهما ، ولا الأمر بهما كذلك ولا على وجه العموم صريحا ، بل يكفي وجود ذلك منه في الجملة : وصدق تعريف الفقهاء عليهما من غير نزاع من أحدهم ، دليل عليه ، وإلا ينبغي الاعتراض بعدم المانعية ، وكذا الكلام في الثلاثة ، فالظاهر أن كلما تحقق الاسم والصدق في الجملة قبل النذر فهو فرد لهما في الجملة ، فمع اطلاق النذر تحصل به البراءة ، لأنه فرد المنذورة . قوله : ( ولو قيده بزمان تعين ) أي سواء كان له مزية أولا ، فلا تحصل البراءة إلا بفعلها فيه ، ولا تحصل بغيره وإن كان له مزية بالنسبة إلى المتعين ، ودليله أدلة وجوب الايفاء بالنذر مع عدم ما يفيد المنع ، مع قول الشارح : إنه موضع وفاق . قوله : ( ولو قيده بمكان له مزية الخ ) لا نزاع في انعقاد ما قيد بمكان فيه مزية في الجملة كالمسجد ، وإن كان مسجد السوق ، أو المحلة ، لاتصافه بالمزية في الجملة ، ولا يحتاج إلى كثرة الفضيلة ، وإلا يلزم الشبهة في أكثر النذور .