ولو قيده بأقل انعقد وإن كان ركعة .
ولو قيده بزمان تعين ،
ولو قيده بمكان له مزية تعين ، وإلا أجزأه أين شاء .
شرح
أظهر لما مر من عدم تحقق مثلها أصلا ولو في غير مادة النزاع من الواجبات
والمندوبات .
وقد ظهر منه وجه قوله ( ولو قيده بأقل انعقد وإن كان ركعة ) أو ثلاثا وإنه
لو كان المراد بالركعة الوتر وبالأربع ما في صلاة الأعرابي فلا نزاع في الانعقاد :
وكذا في البراءة بهما في المطلق أيضا .
وأما إن أراد الانعقاد مطلقا ، والبراءة مطلقا مع القيد مطلقا كما هو الظاهر ،
ففي البراءة بالواحدة والأربعة تأمل يفهم مما سبق : لعدم تحقق تسميتها في غيرهما
بصلاة صحيحة شرعية . ولكن الظاهر ذلك حيث تحقق في الواجبة والمندوبة
( في الجملة خ ) .
والظاهر أنه لا يحتاج الصدق على فعل الشارع إياهما بخصوصهما ، ولا الأمر بهما
كذلك ولا على وجه العموم صريحا ، بل يكفي وجود ذلك منه في الجملة : وصدق
تعريف الفقهاء عليهما من غير نزاع من أحدهم ، دليل عليه ، وإلا ينبغي الاعتراض
بعدم المانعية ، وكذا الكلام في الثلاثة ، فالظاهر أن كلما تحقق الاسم والصدق في
الجملة قبل النذر فهو فرد لهما في الجملة ، فمع اطلاق النذر تحصل به البراءة ، لأنه فرد
المنذورة .
قوله : ( ولو قيده بزمان تعين ) أي سواء كان له مزية أولا ، فلا تحصل البراءة
إلا بفعلها فيه ، ولا تحصل بغيره وإن كان له مزية بالنسبة إلى المتعين ، ودليله أدلة
وجوب الايفاء بالنذر مع عدم ما يفيد المنع ، مع قول الشارح : إنه موضع وفاق .
قوله : ( ولو قيده بمكان له مزية الخ ) لا نزاع في انعقاد ما قيد بمكان فيه مزية
في الجملة كالمسجد ، وإن كان مسجد السوق ، أو المحلة ، لاتصافه بالمزية في الجملة ،
ولا يحتاج إلى كثرة الفضيلة ، وإلا يلزم الشبهة في أكثر النذور .