ولا يتعين زمان ولا مكان
ولو قيد النذر بهيئة مشروعة ، تعينت ، كنذر صلاة جعفر .
ولو نذر العيد المندوب في وقته تعين .
ولو نذر هيئة في غير وقته ، فالوجه ( عدم خ ) الانعقاد .
شرح
اختيار ما اجتمع فيه جميع الشرايط المعتبرة في صحة الواجب .
وأما دليل أصل انعقاد النذر ، فهو الاجماع والآيات والأخبار ( 1 )
قوله : " ولا يتعين الخ " وجهه ظاهر ، وكأنه ذكر تمهيدا لما بعده .
وكذا قوله : " ولو قيد النذر بهيئة مشروعة الخ " لوجوب الإيفاء بنذر ، ولا
يعتبر فيه غير كونها هيئة مشروعة .
قوله : ( ولو نذر ( 2 ) هيئة في غير وقته الخ ) لو نذر صلاة بهيئة مشروعة ، ورد الشرع
بها في وقت معين في غير ذلك الوقت ، مثل نذر صلاة بهيئة صلاة العيد ، في
غير العيد ، ففي انعقاد هذا النذر وجهان .
الانعقاد لصدق الصلاة ، وورود الشرع بهذه الهيئة في الجملة . وعدم وجدانها
في الشرع إلا في وقت خاص ، ليس بمستلزم لعدم المشروعية في غيره . ولصدق النذر ،
فيدخل تحت أدلة انعقاده .
وعدم الانعقاد . لأصل البراءة . وعدم العلم بالصدق ، لعدم العلم بالمشروعية
إلا في الوقت المعين ، مع اشتراط مشروعية المنذور في انعقاد نذره . ولأنه لو لم تكن
الهيئة مشروعة في وقت أصلا لم ينعقد نذرها وكون الهيئة مشروعة في الجملة ، لا
يستلزم المشروعية مطلقا ، فهي بالنسبة إلى الوقت المنذور فيه ، بمنزلة عدم ورود الشرع
بها أصلا .
هامش
( 1 ) قال في الجواهر : والأصل في مشروعيته ، بعد الاجماع والسنة المتواترة التي سيمر عليك شطر منها ،
قوله تعالى : وليوفوا نذورهم . ويوفون بالنذر الخ .
( 2 ) لا يخفى أن من قوله : ( ولو نذر هيئة في غير وقته ) إلى قوله : ( وهو يقتضي سوق المتن فتأمل ) ليس في
النسخ المطبوعة ، بل هو موجود في النسخ الخطية التي عندنا .