تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 5

مساهمون:

ص٥
ولا يتعين زمان ولا مكان ولو قيد النذر بهيئة مشروعة ، تعينت ، كنذر صلاة جعفر . ولو نذر العيد المندوب في وقته تعين .
ولو نذر هيئة في غير وقته ، فالوجه ( عدم خ ) الانعقاد .
شرح
اختيار ما اجتمع فيه جميع الشرايط المعتبرة في صحة الواجب . وأما دليل أصل انعقاد النذر ، فهو الاجماع والآيات والأخبار ( 1 ) قوله : " ولا يتعين الخ " وجهه ظاهر ، وكأنه ذكر تمهيدا لما بعده . وكذا قوله : " ولو قيد النذر بهيئة مشروعة الخ " لوجوب الإيفاء بنذر ، ولا يعتبر فيه غير كونها هيئة مشروعة . قوله : ( ولو نذر ( 2 ) هيئة في غير وقته الخ ) لو نذر صلاة بهيئة مشروعة ، ورد الشرع بها في وقت معين في غير ذلك الوقت ، مثل نذر صلاة بهيئة صلاة العيد ، في غير العيد ، ففي انعقاد هذا النذر وجهان . الانعقاد لصدق الصلاة ، وورود الشرع بهذه الهيئة في الجملة . وعدم وجدانها في الشرع إلا في وقت خاص ، ليس بمستلزم لعدم المشروعية في غيره . ولصدق النذر ، فيدخل تحت أدلة انعقاده . وعدم الانعقاد . لأصل البراءة . وعدم العلم بالصدق ، لعدم العلم بالمشروعية إلا في الوقت المعين ، مع اشتراط مشروعية المنذور في انعقاد نذره . ولأنه لو لم تكن الهيئة مشروعة في وقت أصلا لم ينعقد نذرها وكون الهيئة مشروعة في الجملة ، لا يستلزم المشروعية مطلقا ، فهي بالنسبة إلى الوقت المنذور فيه ، بمنزلة عدم ورود الشرع بها أصلا .
هامش
( 1 ) قال في الجواهر : والأصل في مشروعيته ، بعد الاجماع والسنة المتواترة التي سيمر عليك شطر منها ، قوله تعالى : وليوفوا نذورهم . ويوفون بالنذر الخ . ( 2 ) لا يخفى أن من قوله : ( ولو نذر هيئة في غير وقته ) إلى قوله : ( وهو يقتضي سوق المتن فتأمل ) ليس في النسخ المطبوعة ، بل هو موجود في النسخ الخطية التي عندنا .