وكذا الكسوف ،
ولو قيد العدد بخمس فصاعدا . قيل لا ينعقد
شرح
ولا شك أن الأول أحوط .
وعدم ظهور دليل اشتراط المنذور بجميع أجزائه وشرايطه وهيئاته بمعنى وقوعها
وورودها في الشرع بخصوصها في النذر ، مع المشروعية في الجملة ، وصدق المنذور
مثل الصلاة شرعا عليه ، وكذا النذر يقوى الأول .
وكذا الكلام في هيئة الكسوف ، ولعل هيئة الكسوف أبعد من الانعقاد ،
لثبوت بطلان الصلاة بتكرر ركوع الصلاة إلا ما استثنى ، وليس المنذورة منه .
ثم اعلم : أن النسخة في نذر الهيئة مختلفة ، في بعضها فالوجه الانعقاد وفي الآخر
عدم الانعقاد ، وهو يقتضي سوق المتن ، فتأمل .
قوله : ( وكذا الكسوف ) كأنه مبنى على انعقاد نذر الواجب ، وإلا فالظاهر
عدم مشروعية هيئة الكسوف في غير وقته ، إلا أن يريد إعادته أو قضاء ما هو غير
واجبة ، بل مندوبة .
قوله : ( ولو قيد العدد الخ ) دليل انعقاد الخمس صدق الصلاة عليه ، ولا يمنع
عدم فعلها أصلا ، من مشروعيتها لصدق ما يثبت به الشرعية عليها ، وهو صدق اسم
الصلاة ، ولا يمكن عدم الانعقاد لكون الغير أفضل وأكثر في الشرع ، وإنه ما فعله
الشارع ، ولا أمر به ، إذ لا يحتاج إليها ، بل يكفي مجرد التسمية شرعا ، وهو ظاهر ، مع
ظهور صدق اسم الصلاة على مثل الخمس : نعم لو توزع في الصدق فهو أمر ممكن ،
فإنا ما نعلم تعريفا من الشارع للصلاة الصحيحة ، بل نأخذ التعريف من فعلهم
عليهم السلام إياها وأمرهم بأفرادها : والذي تحقق منهم في النافلة هو الثنتان
والواحدة في فرد خاص ، الثلاثة أيضا ، لدلالة الأخبار الصحيحة على جواز الوصل
بين الثلاثة التي بعد صلاة الليل وإنها الوتر ، وكذا الأربع ، فيصدق عليه ، فمن أين
يعرف صدق التعريف والاسم المقصود للشارع على الغير ، فلما لم يتحقق ذلك ،
فلا يعرف الصدق عليه : فلا يتحقق البراءة به ، وهذا هو دليل عدم الانعقاد ، وكأنه