تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 6

مساهمون:

ص٦
وكذا الكسوف ،
ولو قيد العدد بخمس فصاعدا . قيل لا ينعقد
شرح
ولا شك أن الأول أحوط . وعدم ظهور دليل اشتراط المنذور بجميع أجزائه وشرايطه وهيئاته بمعنى وقوعها وورودها في الشرع بخصوصها في النذر ، مع المشروعية في الجملة ، وصدق المنذور مثل الصلاة شرعا عليه ، وكذا النذر يقوى الأول . وكذا الكلام في هيئة الكسوف ، ولعل هيئة الكسوف أبعد من الانعقاد ، لثبوت بطلان الصلاة بتكرر ركوع الصلاة إلا ما استثنى ، وليس المنذورة منه . ثم اعلم : أن النسخة في نذر الهيئة مختلفة ، في بعضها فالوجه الانعقاد وفي الآخر عدم الانعقاد ، وهو يقتضي سوق المتن ، فتأمل . قوله : ( وكذا الكسوف ) كأنه مبنى على انعقاد نذر الواجب ، وإلا فالظاهر عدم مشروعية هيئة الكسوف في غير وقته ، إلا أن يريد إعادته أو قضاء ما هو غير واجبة ، بل مندوبة . قوله : ( ولو قيد العدد الخ ) دليل انعقاد الخمس صدق الصلاة عليه ، ولا يمنع عدم فعلها أصلا ، من مشروعيتها لصدق ما يثبت به الشرعية عليها ، وهو صدق اسم الصلاة ، ولا يمكن عدم الانعقاد لكون الغير أفضل وأكثر في الشرع ، وإنه ما فعله الشارع ، ولا أمر به ، إذ لا يحتاج إليها ، بل يكفي مجرد التسمية شرعا ، وهو ظاهر ، مع ظهور صدق اسم الصلاة على مثل الخمس : نعم لو توزع في الصدق فهو أمر ممكن ، فإنا ما نعلم تعريفا من الشارع للصلاة الصحيحة ، بل نأخذ التعريف من فعلهم عليهم السلام إياها وأمرهم بأفرادها : والذي تحقق منهم في النافلة هو الثنتان والواحدة في فرد خاص ، الثلاثة أيضا ، لدلالة الأخبار الصحيحة على جواز الوصل بين الثلاثة التي بعد صلاة الليل وإنها الوتر ، وكذا الأربع ، فيصدق عليه ، فمن أين يعرف صدق التعريف والاسم المقصود للشارع على الغير ، فلما لم يتحقق ذلك ، فلا يعرف الصدق عليه : فلا يتحقق البراءة به ، وهذا هو دليل عدم الانعقاد ، وكأنه
مجمع الفائدة — صفحة 6 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني