تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 10

مساهمون:

ص١٠
ولو نذر صلاة الليل وجب ثماني ركعات ،
وكلما يشترط في اليومية يشترط في المنذورة إلا الوقت .
شرح
ولا يخفى أن تام على ذلك التقدير ، لما نقل من الاجماع على اشتراط كون المنذور مشروعا ، لا حراما ، قبل تعلق النذر فلا ينفع خروجها عن النافلة بعد النذر وصيرورتها واجبة ، فلا تكون منهية ، لأنها المنذورة وهي واجبة لأن الأدلة إنما دلت على عدم صحة المندوبة ممن عليه الواجبة ، فذلك يمنع من الانعقاد : فكيف يقال إن الممنوع هو المندوبة وهذه واجبة : لأن النزاع في أنها ما صارت واجبة ، وهو ظاهر : ولأنك قد عرفت : أنه على تقدير كون المنذور حراما قبل النذر . لا ينعقد . لأنه لا معنى لانعقاده مع التحريم ، ولا يعلم الانقلاب . وبالجملة : الظاهر أنه على تقدير الجواز ، لا ينبغي النزاع في الانعقاد ، وعلى تقدير العدم في العدم ، كما هو المشهور بل المجمع عليه ، ولهذا يعترضون بنحو انعقاد نذر الاحرام قبل الميقات ، لتحريمه ، ويجاب بخروجه بالنص ، يعني علم الانقلاب بالنص ، فتأمل . قوله : ( ولو نذر صلاة الليل الخ ) دليله أن صلاة الليل عرفا : إنما تطلق على الثماني فقط ، فلا ينعقد إلا ذلك بغير دعاء وسورة مخصوصة ، ولا الشفع والوتر ، والظاهر عدم وجوب سورة أصلا ، كما عرفت . قوله : ( وكلما يشترط في اليومية الخ ) الظاهر أن المراد مع الاطلاق ، وإلا لو قيد بعدم السورة مثلا ، أو عدم القيام والقبلة ، فالظاهر عدم النزاع في الانعقاد ، مع عدم اشتراطها بشرايط الفريضة : أو يكون المراد بعد ما قيد بشرايط الفريضة الباقية . واستثناء الوقت معلوم ، فإن وقت المنذور لو قيد فيه ، يتعين على ما مر ، وإلا فهو مطلق ما دام ( لم ظ ) يحصل الظن بالضيق : والأولى المسارعة ، للآية ( 1 ) والخبر ( 2 ) .
هامش
( 1 ) قال الله تعالى ( وسارعوا إلى مغفرة من ربكم ) آل عمران : ى 133 وقال تعالى ( ويسارعون في الخيرات ) آل عمران : ى 114 وغير ذلك من الآيات الشريفة . ( 2 ) الوسائل باب ( 27 ) من أبواب مقدمة العبادات : وفيها ( عن أبي جعفر عليه السلام قال ، قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : إن الله يحب من الخير ما يعجل )