ولو نذر صلاة الليل وجب ثماني ركعات ،
وكلما يشترط في اليومية يشترط في المنذورة إلا الوقت .
شرح
ولا يخفى أن تام على ذلك التقدير ، لما نقل من الاجماع على اشتراط كون
المنذور مشروعا ، لا حراما ، قبل تعلق النذر فلا ينفع خروجها عن النافلة بعد النذر
وصيرورتها واجبة ، فلا تكون منهية ، لأنها المنذورة وهي واجبة لأن الأدلة إنما دلت
على عدم صحة المندوبة ممن عليه الواجبة ، فذلك يمنع من الانعقاد : فكيف يقال
إن الممنوع هو المندوبة وهذه واجبة : لأن النزاع في أنها ما صارت واجبة ، وهو
ظاهر : ولأنك قد عرفت : أنه على تقدير كون المنذور حراما قبل النذر . لا ينعقد .
لأنه لا معنى لانعقاده مع التحريم ، ولا يعلم الانقلاب . وبالجملة : الظاهر أنه على
تقدير الجواز ، لا ينبغي النزاع في الانعقاد ، وعلى تقدير العدم في العدم ، كما هو المشهور
بل المجمع عليه ، ولهذا يعترضون بنحو انعقاد نذر الاحرام قبل الميقات ، لتحريمه ،
ويجاب بخروجه بالنص ، يعني علم الانقلاب بالنص ، فتأمل .
قوله : ( ولو نذر صلاة الليل الخ ) دليله أن صلاة الليل عرفا : إنما تطلق على
الثماني فقط ، فلا ينعقد إلا ذلك بغير دعاء وسورة مخصوصة ، ولا الشفع والوتر ،
والظاهر عدم وجوب سورة أصلا ، كما عرفت .
قوله : ( وكلما يشترط في اليومية الخ ) الظاهر أن المراد مع الاطلاق ، وإلا
لو قيد بعدم السورة مثلا ، أو عدم القيام والقبلة ، فالظاهر عدم النزاع في الانعقاد ، مع
عدم اشتراطها بشرايط الفريضة : أو يكون المراد بعد ما قيد بشرايط الفريضة
الباقية .
واستثناء الوقت معلوم ، فإن وقت المنذور لو قيد فيه ، يتعين على ما مر ، وإلا فهو
مطلق ما دام ( لم ظ ) يحصل الظن بالضيق : والأولى المسارعة ، للآية ( 1 ) والخبر ( 2 ) .
هامش
( 1 ) قال الله تعالى ( وسارعوا إلى مغفرة من ربكم ) آل عمران : ى 133 وقال تعالى ( ويسارعون في
الخيرات ) آل عمران : ى 114 وغير ذلك من الآيات الشريفة .
( 2 ) الوسائل باب ( 27 ) من أبواب مقدمة العبادات : وفيها ( عن أبي جعفر عليه السلام قال ، قال
رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : إن الله يحب من الخير ما يعجل )