وهل يجزي في ذي المزية الأعلى فيه نظر
ويشترط أن لا يكون عليه صلاة واجبة ،
شرح
بادلته . والاستصحاب دليل .
ولعل يستشعر منه الاكتفاء في انعقاده بالمباح ، فكيف انعقاد العبادة المعتبرة
مثل الصلاة مع القيد المباح الذي لا يخرجه عن كونها عبادة .
وبالجملة : ينعقد كل عبادة وإن قيد بأي قيد كان ، ما لم تخرج به عن كونها
عبادة ، وإن نقص ثوابها وصارت مكروهة ، بمعنى أقل ثوابا من غير المقيد . وإن
جميع أفراد المنذور قبل تحقق النذر فرد له بعده ، إلا ما أخرج بالدليل ، فتأمل ،
وسيجئ زيادة تحقيق له إن شاء الله في كتاب النذر .
ومن هذا علم عدم الاجزاء ، لو فعل في ذي المزية وغير المكروهة ، زمانا كان
أو مكانا .
وكذا شرح قوله ( وهل تجزي في ذي المزية الخ ) وأنه لا نظر فيه ، لما مر فتأمل .
بل لا يجزي ، لانعقاد النذر في غيره . وإنما نشأ النظر من عدم انعقاد النذر إلا مع
المزية ، والظاهر مع القول به أيضا يتعين . ولنا في هذا البحث مع الذكرى بحث
ذكرناه في بعض التعليقات . وكذا مع الشارح ، وليس محل النقل ، ويظهر لمن
نظر فيه . ومن جملته ( 1 ) أنه قال في قوله ( فيه نظر ) من وجود المقتضى للزوم وهو النذر
وحصول المزية ، فيتعين ويؤمر بالايقاع فيه ، وهو يقتضي النهي عن ضده فلا
يصح في غيره لاقتضاء النهي الفساد الخ .
وهو أنه على تقدير تسليم ذلك فهو تسليم لما مر منه : من أن الأمر لا يدل على
النهي عن الضد الخاص وأن لا يفسد ، فتذكر .
قوله : ( ويشترط الخ ) الظاهر أنه مبني على عدم صحة النافلة لمن عليه
الفريضة ، وأن النافلة حرام حينئذ .
هامش
( 1 ) أي من جملة ما قاله الشارح