شرح
السلام ، كلما ناجيت به ربك في الصلاة فليس بكلام ( 1 ) أي كلام مبطل ، فما لم يناج
يكون كلاما مبطلا .
وروى أيضا عن أبي جعفر الثاني عليه السلام لا بأس أن يتكلم الرجل في
صلاة الفريضة بكل شئ يناجي به ربه عز وجل ( 2 ) ومثله صحيحة في التهذيب ،
واستدل بهما على جواز الدعاء بكل لسان :
وما روى في التهذيب ( في الحسن لإبراهيم ) عن الحلبي عن أبي عبد الله عليه
السلام قال سألته عن الرجل يصيبه الرعاف وهو في الصلاة ؟ فقال إن قدر على
ماء عنده يمينا وشمالا أو بين يديه وهو مستقبل القبلة فليغسله عنه ، ثم ليصلي ما
بقي من صلاته ، وإن لم يقدر على ماء حتى ينصرف بوجهه ، أو يتكلم فقد قطع
صلاته ( 3 )
فيه دلالة على بطلان الصلاة بصرف الوجه عن القبلة ، وبالتكلم ، ونجاسة دم
الرعاف ومنعه الصلاة ، ووجوب الإزالة بالماء ، ولكن أظن عدم عملهم به .
والظاهر أن المراد من التكلم في الرواية ما يقال عرفا أنه تكلم ، فكان مطلق
التنطق يقال له التكلم عرفا حرفا أو أزيد مهملا وغيره ، ولهذا يصح تقسيمه إليها .
ولعلهم أخرجوا الحرف الواحد الذي هو غير المفهم مثل ( ق ) بالاجماع
فبقي الباقي ، ويحتمل أن يراد منه ( الكلام المفهم ) بقرينة أن المراد السؤال عن
الماء وتحصيل العلم به فيختص البطلان به ، لكن ما نقل من الاجماع في البطلان
بالحرفين مطلقا ، يدل على الأول .
ويؤيده أيضا ما رواه الجمهور عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : إن هذه
هامش
( 1 ) الوسائل باب ( 19 ) من أبواب القنوت حديث : 4
( 2 ) الوسائل باب ( 19 ) من أبواب القنوت حديث : 2
( 3 ) الوسائل باب ( 2 ) من أبواب قواطع الصلاة حديث : 6