تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 53

مساهمون:

ص٥٣
شرح
السلام ، كلما ناجيت به ربك في الصلاة فليس بكلام ( 1 ) أي كلام مبطل ، فما لم يناج يكون كلاما مبطلا . وروى أيضا عن أبي جعفر الثاني عليه السلام لا بأس أن يتكلم الرجل في صلاة الفريضة بكل شئ يناجي به ربه عز وجل ( 2 ) ومثله صحيحة في التهذيب ، واستدل بهما على جواز الدعاء بكل لسان : وما روى في التهذيب ( في الحسن لإبراهيم ) عن الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال سألته عن الرجل يصيبه الرعاف وهو في الصلاة ؟ فقال إن قدر على ماء عنده يمينا وشمالا أو بين يديه وهو مستقبل القبلة فليغسله عنه ، ثم ليصلي ما بقي من صلاته ، وإن لم يقدر على ماء حتى ينصرف بوجهه ، أو يتكلم فقد قطع صلاته ( 3 ) فيه دلالة على بطلان الصلاة بصرف الوجه عن القبلة ، وبالتكلم ، ونجاسة دم الرعاف ومنعه الصلاة ، ووجوب الإزالة بالماء ، ولكن أظن عدم عملهم به . والظاهر أن المراد من التكلم في الرواية ما يقال عرفا أنه تكلم ، فكان مطلق التنطق يقال له التكلم عرفا حرفا أو أزيد مهملا وغيره ، ولهذا يصح تقسيمه إليها . ولعلهم أخرجوا الحرف الواحد الذي هو غير المفهم مثل ( ق ) بالاجماع فبقي الباقي ، ويحتمل أن يراد منه ( الكلام المفهم ) بقرينة أن المراد السؤال عن الماء وتحصيل العلم به فيختص البطلان به ، لكن ما نقل من الاجماع في البطلان بالحرفين مطلقا ، يدل على الأول . ويؤيده أيضا ما رواه الجمهور عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : إن هذه
هامش
( 1 ) الوسائل باب ( 19 ) من أبواب القنوت حديث : 4 ( 2 ) الوسائل باب ( 19 ) من أبواب القنوت حديث : 2 ( 3 ) الوسائل باب ( 2 ) من أبواب قواطع الصلاة حديث : 6
مجمع الفائدة — صفحة 53 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني