وبتعمد التكفير .
شرح
ثلاثة أثلاث ثلث طهور وثلث ركوع وثلث سجود ( 1 ) وهذه حسنة لإبراهيم ( 2 ) وما
في الصحيح الآخر أنه قال : إذا أدخل الوقت وجب الطهور والصلاة ولا صلاة
إلا بطهور ( 3 )
واعلم أنه يفهم البطلان بترك الطهارة مما سبق من الاخلال بالشرط ، كأنه
ذكره ثانيا للاهتمام به ودفع توهم الخلاف الواقع في الحدث في الأثناء ، ولتبعية
ما سبق .
قوله : ( وبتعمد التكفير ) قال الشارح : وهو لغة الخضوع ، ووضع اليد على
الصدر متطامنا ( 4 ) وشرعا ، وضع إحدى اليدين على الأخرى سواء كان بينهما حائل
أم لا وسواء وضعهما مع ذلك فوق السرة كما يفعله العامة أم تحتها ، وسواء وضع
اليمين على الشمال وإحدى الكفين على الأخرى أم لا ، حتى لو وضع الكف على
الزند ونحوه بطلت ، قال المصنف في المنتهى : هو وضع اليمين على الشمال حال
القراءة : فلو فعله بطلت صلاته عند أكثر علمائنا .
اعلم أنه ظاهر إن ليس المراد المعنى اللغوي ، وما وصل إلينا من الشارع ما
ذكراه ، بل ما يدل عليه الصحيحة الآتية ، وأظن أن ما ذكره المصنف مأخوذ من
فعل العامة واصطلاحهم ، وما أعرف مأخذ كلام الشارح ، والظاهر عدم
الاشتراط عندهم فوق السرة كما يفهم من كلامه ، فيجب أن يقال بمقتضى الدليل .
والذي ظهر لي الآن تحريم وضع اليمين على الشمال فقط مطلقا ، فوق السرة
وتحتها حال القراءة وغيرها .
هامش
( 1 ) الوسائل باب ( 1 ) من أبواب الوضوء حديث : 8 وباب ( 9 ) من أبواب الركوع حديث : 1 وباب
( 28 ) من أبواب السجود حديث : 2
( 2 ) سند الحديث كما في الكافي هكذا ( علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حماد ، عن الحلبي )
( 3 ) الوسائل باب ( 4 ) من أبواب الوضوء حديث : 1
( 4 ) طأمن الرجل ظهره ، بالهمزة على فاعل ، ويجوز تسهيل الهمزة . أي حناه وحفظه . ( مجمع البحرين )