شرح
والذي يدل عليه هو صحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام ، قال
قلت له الرجل يضع يده في الصلاة وحكى اليمنى على اليسرى ؟ فقال : ذلك التكفير
فلا تفعل ( 1 ) وظاهر النهي هو التحريم ، ويؤيده مرسلة حريز عن رجل عن أبي جعفر
عليه السلام قال : لا تكفر إنما يصنع ذلك المجوس ( 2 ) وهذه مع ارسالها مشتملة على
المكروهات : فإن بعده ، ولا تلثم ، ولا تختفز ( 3 ) ولا تقع على قدميك ولا تفترش
ذراعيك ( 4 )
فقد علم تحريم وضع اليمين على الشمال مطلقا ، وكونه تكفيرا ، وقد صرح
المصنف في المنتهى على عدم الفرق في التحريم بين وضع الكف على الكف ، وعلى
الذراع ، وبين معتقد الاستحباب وغيره ، وبين فوق السرة وتحتها ، وحال القراءة
وغيرها ، مع قيده في التعريف حال القراءة ، فتأمل ، لعموم صحيحة محمد المتقدمة :
ثم قال أيضا قال الشيخ في الخلاف : يحرم وضع الشمال على اليمين حال القراءة
وعندي فيه تردد ، إذ رواية محمد بن مسلم تضمنت العكس ، ورواية حريز تدل على
المنع من التكفير ، وفي رواية محمد بن مسلم أن التكفير هو وضع اليمين على الشمال
فحسب ( 5 ) فيطالب الشيخ بالمستند ، ففهم المصنف قدس الله سره من رواية محمد ،
الحصر ، وهو بحسب الظاهر كذلك .
وأما البطلان فالظاهر هو العدم للأصل ، والاستصحاب ، وعدم دليل
البطلان ، فإن النهي لا يدل عليه ، وهو ظاهر .
بل قد يستدل بالرواية الدالة على النهي على الصحة حيث ترك الأمر بالإعادة
هامش
( 1 ) الوسائل باب ( 15 ) من أبواب قواطع الصلاة حديث : 1
( 2 ) الوسائل باب ( 15 ) من أبواب قواطع الصلاة حديث : 3 وتمام الحديث في باب ( 2 ) من أبواب
القيام حديث : 3
( 3 ) بالحاء المهملة والزاء المعجمة ، وفي مجمع البحرين أي لا تتضام في سجوده ، بل تتخوى كما يتخوى
البعير الضامر . وفي التهذيب ( ولا تختفر ) وفي الكافي ( ولا تحتفر )
( 4 ) الوسائل باب ( 15 ) من أبواب قواطع الصلاة حديث : 3 وتمام الحديث في باب ( 2 ) من أبواب
القيام حديث : 3
( 5 ) الوسائل باب ( 15 ) من أبواب قواطع الصلاة حديث : 1 ولفظ الحديث ( عن محمد بن مسلم عن أحدهما
عليها السلام قال : قلت له الرجل يضع يده في الصلاة وحكى اليمنى على اليسرى ؟ فقال : ذلك التكفير . لا يفعل )