شرح
يقتضي البطلان ، والأصل العدم .والظاهر عدم الفرق بين كلام يكون لمصلحة الصلاة أم لا . ويفهم من المنتهى
عدم الخلاف عندنا فيهوكذا يفهم الاجماع على البطلان به لو كان لمصلحة غير الصلاة أيضا ، مثل ما
يدل على انقاذ ضرير أو صبي من التردي في البئر أو النار أو الماء . وكذا النائم
والغافل .
وكذا لو تكلم مجيبا للنبي صلى الله عليه وآله وإن كان واجبا ، ونقل في الكل الخلاف
عن بعض العامة ، وفي وجوب جوابه صلى الله عليه وآله تأمل ، إذ دلالة قوله تعالى
( استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم . . ) ( 1 ) على وجوب جوابه صلى الله عليه وآله بما يبطلها
بحيث يشمل كون المدعو في الصلاة خصوصا مع عدم علمه صلى الله عليه وآله بذلك غير ظاهر ، بعد
ثبوت تحريم قطع الصلاة ، والتزام البطلان به بعد ندائه صلى الله عليه وآله مطلقا .
وقال أيضا فيه : لو تكلم مكرها ، ففي الابطال به تردد ، ينشأ من كون النبي
صلى الله عليه وآله جمع بينه وبين الناسي في العفو ( 2 ) والأقرب البطلان بالاكراه بالأدلة
السابقة : وإن الاكراه لا يخرج الكلام عن العمد ، ووصف الابطال كما في غيره
من المبطلات مثل زيادة الركوع .
وفيه تأمل ، للأصل ، ولحديث ، عما استكرهوا ( 3 ) ولأن الظاهر أنه أقرب إلى
الصحة من النسيان ، فالاكراه يخرجه عن التعمد ، فكأنه صار من غير قصده بفعله ،
فهو كلا فعله . وأيضا يلزم المحذور إذ قد يفعل به مرارا فيشق العود : وبالجملة عمدة
الأدلة هو الاجماع ولا اجماع هنا ولعل ما قاله أحوط في الجملة .
وقد ادعى في المنتهى اجماع علمائنا على عدم البطلان في الناسي ، ويدل عليه
أيضا صحيحة عبد الرحمان بن الحجاج قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن
هامش
( 1 ) الأنفال : ( 24 )
( 2 ) الوسائل باب ( 30 ) من أبواب الخلل الواقع في الصلاة حديث : 2
( 3 ) الوسائل باب ( 30 ) من أبواب الخلل الواقع في الصلاة حديث : 2