تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 55

مساهمون:

ص٥٥
شرح
يقتضي البطلان ، والأصل العدم .والظاهر عدم الفرق بين كلام يكون لمصلحة الصلاة أم لا . ويفهم من المنتهى عدم الخلاف عندنا فيهوكذا يفهم الاجماع على البطلان به لو كان لمصلحة غير الصلاة أيضا ، مثل ما يدل على انقاذ ضرير أو صبي من التردي في البئر أو النار أو الماء . وكذا النائم والغافل . وكذا لو تكلم مجيبا للنبي صلى الله عليه وآله وإن كان واجبا ، ونقل في الكل الخلاف عن بعض العامة ، وفي وجوب جوابه صلى الله عليه وآله تأمل ، إذ دلالة قوله تعالى ( استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم . . ) ( 1 ) على وجوب جوابه صلى الله عليه وآله بما يبطلها بحيث يشمل كون المدعو في الصلاة خصوصا مع عدم علمه صلى الله عليه وآله بذلك غير ظاهر ، بعد ثبوت تحريم قطع الصلاة ، والتزام البطلان به بعد ندائه صلى الله عليه وآله مطلقا . وقال أيضا فيه : لو تكلم مكرها ، ففي الابطال به تردد ، ينشأ من كون النبي صلى الله عليه وآله جمع بينه وبين الناسي في العفو ( 2 ) والأقرب البطلان بالاكراه بالأدلة السابقة : وإن الاكراه لا يخرج الكلام عن العمد ، ووصف الابطال كما في غيره من المبطلات مثل زيادة الركوع . وفيه تأمل ، للأصل ، ولحديث ، عما استكرهوا ( 3 ) ولأن الظاهر أنه أقرب إلى الصحة من النسيان ، فالاكراه يخرجه عن التعمد ، فكأنه صار من غير قصده بفعله ، فهو كلا فعله . وأيضا يلزم المحذور إذ قد يفعل به مرارا فيشق العود : وبالجملة عمدة الأدلة هو الاجماع ولا اجماع هنا ولعل ما قاله أحوط في الجملة . وقد ادعى في المنتهى اجماع علمائنا على عدم البطلان في الناسي ، ويدل عليه أيضا صحيحة عبد الرحمان بن الحجاج قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن
هامش
( 1 ) الأنفال : ( 24 ) ( 2 ) الوسائل باب ( 30 ) من أبواب الخلل الواقع في الصلاة حديث : 2 ( 3 ) الوسائل باب ( 30 ) من أبواب الخلل الواقع في الصلاة حديث : 2
مجمع الفائدة — صفحة 55 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني