شرح
الرجل يتكلم ناسيا في الصلاة ، يقول أقيموا صفوفكم ؟ قال : يتم صلاته ، ثم يسجد
سجدتين ، فقلت سجدتا السهو قبل التسليم هما أم بعد ؟ قال : بعد ( 1 ) فيها وجوب
وسجدتي السهو لمثل هذا الكلام وكونها بعد التسليم مطلقا .
ولو ظن تمام الصلاة وتكلم ثم ظهر خلافه فالظاهر أن حكمه حكم السهو ،
فلا تبطل الصلاة : يدل عليه ما رواه في التهذيب في الصحيح عن زرارة عن أبي
جعفر عليه السلام في الرجل يسهو في الركعتين ويتكلم ؟ فقال يتم ما بقي من
صلاته تكلم أو لم يتكلم ولا شئ عليه ( 2 )
وما رواه أيضا فيه ( في الصحيح ) عن أبي جعفر عليه السلام في رجل صلى
ركعتين من المكتوبة فسلم وهو يرى أنه قد أتم الصلاة ، وتكلم ثم ذكر أنه لم يصل
غير ركعتين ؟ فقال يتم ما بقي من صلاته ولا شئ عليه ( 3 )
وما رواه في الكافي عن سعيد الأعرج ( الثقة ) قال سمعت أبا عبد الله عليه
السلام يقول : صلى رسول الله صلى الله عليه وآله ثم سلم في ركعتين ! فسأله من
خلفه يا رسول الله صلى الله عليه وآله حدث في الصلاة شئ ؟ قال : وما ذلك ؟
قال إنما صليت ركعتين ! فقال أكذلك يا ذا اليدين وكان يدعى ذو الشمالين ؟
فقال : نعم ، فبنى على صلاته ، فأتم الصلاة أربعا ، وقال إن الله هو الذي أنساه رحمة
للأمة ، ألا ترى لو أن رجلا صنع هذا ، لعير ، وقيل ما تقبل صلاتك فمن دخل عليه
اليوم ذاك قال قد سن رسول الله صلى الله عليه وآله وصارت أسوة ، وسجد
سجدتين لمكان الكلام ( 4 ) وهذه مذكورة بطرق شتى ، وما رواه أيضا في الصحيح في
هامش
( 1 ) الوسائل باب ( 4 ) من أبواب الخلل الواقع في الصلاة حديث : 1 وباب ( 5 ) حديث : 1
( 2 ) الوسائل باب ( 3 ) من أبواب الخلل الواقع في الصلاة حديث : 5
( 3 ) الوسائل باب ( 3 ) من أبواب الخلل الواقع في الصلاة حديث : 9
( 4 ) الوسائل باب ( 3 ) من أبواب الخلل الواقع في الصلاة حديث : 16 أقوال أحاديث الباب مشحونة من
حدوث السهولة عليه السلام فراجع ، ولكنهم قدس الله أسرارهم حملوها على التقية وبرهنوا بالأدلة العقلية والنقلية على
استحالة السهو عليه صلى الله عليه وآله وصنفوا على ذلك رسائل شتى .