تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 54

مساهمون:

ص٥٤
شرح
الصلاة لا يصلح فيها شئ من كلام الناس إنما هو التسبيح والتكبير وقراءة القرآن ( 1 ) وما رواه الشيخ عن طلحة بن زيد عن جعفر عن أبيه عن علي عليهم السلام قال : من آن في صلاته فقد تكلم ( 2 ) وحملتا على التكلم بالحرفين بالاجماع ، وفي دلالتهما على البطلان تأمل خصوصا الأول . وتدل أيضا على أن الكلام مبطل صحيحة محمد بن مسلم في الكافي قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن الرجل يأخذه الرعاف والقئ في الصلاة كيف يصنع ؟ قال ينفتل فيغسل أنفه ويعود في صلاته وإن تكلم فليعد صلاته وليس عليه وضوء ( 3 ) ففيه دلالة على عدم نقض الوضوء بهما ، وهذه أدل مما مر ، وأمثالها موجودة ، فتأمل . وبالجملة ليس هنا دليل يصلح على المدعى ، والاستثناء صريحا ، إلا قولهم ، ونقل الاجماع ، وهم أعرف . والظاهر أن لا خلاف في استثناء الذكر والدعاء وقراءة القرآن في الجملة . وأما قراءة القرآن في خلال القراءة ومحل القرآن ، بل الذكر والدعاء بالرحمة ، والاستعاذة عن النقمة عند غير آيتيهما أيضا ، غير معلوم استثنائهما في خلالها وقد مر البحث فيهما في الجملة ، وكلامهم مجمل خال عن ذلك .ويفهم من المنتهى بطلان صلاة الجاهل أيضا عند الأصحاب ، بالاجماع ، لأنه ما نقل الخلاف إلا عن الشافعي ، قال : لو تكلم في الصلاة جاهلا بتحريم الكلام في الصلاة بطلت صلاته ، خلافا للشافعي ، ولعل الأدلة المتقدمة تشمله ، ويحتمل كونه معذورا ، بأدلة كون الجهل عذرا ، وقد مرت ، ويؤيده عدم البطلان في الناسي ، ولو لم يكن فيه اجماع ، لأمكن القول به ، وليس بواضح ، والاحتياط
هامش
( 1 ) النسائي ، ج 3 باب ( الكلام في الصلاة ) ص 14 ولفظ الحديث ( قال : إن صلاتنا هذه لا يصلح فيها شئ من كلام الناس ، إنما هو التسبيح والتكبير وتلاوة القرآن ) ( 2 ) الوسائل باب ( 25 ) من أبواب قواطع الصلاة حديث : 4 ( 3 ) الوسائل باب ( 2 ) من أبواب قواطع الصلاة حديث : 4