شرح
الصلاة لا يصلح فيها شئ من كلام الناس إنما هو التسبيح والتكبير وقراءة القرآن ( 1 )
وما رواه الشيخ عن طلحة بن زيد عن جعفر عن أبيه عن علي عليهم السلام قال : من
آن في صلاته فقد تكلم ( 2 ) وحملتا على التكلم بالحرفين بالاجماع ، وفي دلالتهما
على البطلان تأمل خصوصا الأول .
وتدل أيضا على أن الكلام مبطل صحيحة محمد بن مسلم في الكافي قال :
سألت أبا جعفر عليه السلام عن الرجل يأخذه الرعاف والقئ في الصلاة كيف
يصنع ؟ قال ينفتل فيغسل أنفه ويعود في صلاته وإن تكلم فليعد صلاته وليس
عليه وضوء ( 3 ) ففيه دلالة على عدم نقض الوضوء بهما ، وهذه أدل مما مر ، وأمثالها
موجودة ، فتأمل .
وبالجملة ليس هنا دليل يصلح على المدعى ، والاستثناء صريحا ، إلا قولهم ،
ونقل الاجماع ، وهم أعرف .
والظاهر أن لا خلاف في استثناء الذكر والدعاء وقراءة القرآن في الجملة .
وأما قراءة القرآن في خلال القراءة ومحل القرآن ، بل الذكر والدعاء بالرحمة ،
والاستعاذة عن النقمة عند غير آيتيهما أيضا ، غير معلوم استثنائهما في خلالها وقد
مر البحث فيهما في الجملة ، وكلامهم مجمل خال عن ذلك .ويفهم من المنتهى بطلان صلاة الجاهل أيضا عند الأصحاب ، بالاجماع ، لأنه
ما نقل الخلاف إلا عن الشافعي ، قال : لو تكلم في الصلاة جاهلا بتحريم الكلام في
الصلاة بطلت صلاته ، خلافا للشافعي ، ولعل الأدلة المتقدمة تشمله ، ويحتمل
كونه معذورا ، بأدلة كون الجهل عذرا ، وقد مرت ، ويؤيده عدم البطلان في
الناسي ، ولو لم يكن فيه اجماع ، لأمكن القول به ، وليس بواضح ، والاحتياط
هامش
( 1 ) النسائي ، ج 3 باب ( الكلام في الصلاة ) ص 14 ولفظ الحديث ( قال : إن صلاتنا هذه لا يصلح فيها شئ
من كلام الناس ، إنما هو التسبيح والتكبير وتلاوة القرآن )
( 2 ) الوسائل باب ( 25 ) من أبواب قواطع الصلاة حديث : 4
( 3 ) الوسائل باب ( 2 ) من أبواب قواطع الصلاة حديث : 4