تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 52

مساهمون:

ص٥٢
والكلام بحرفين مما ليس بقرآن ولا دعاء .
شرح
والبطلان ، مع عدم جواز التأخير ، فتأمل . والاجماع المنقول عن السيد والشيخ مع وجود الخلاف غير ظاهر ، ويحتمل إرادة معنى آخر . ولا يفيد القول : بأن القائل نادر ، أو معلوم النسب ، أو أن كل من قال بالتحريم قال بالبطلان ، فإن الندرة تضر ، وكذا المعلوم ، للحمل على الصحة ، والاجماع المركب غير ظاهر . ولهذا يفهم من المصنف القول بالتحريم مطلقا والبطلان حال القراءة : وكذا الاستدلال بالاحتياط غير تام مع أنه قد لا يحصل فيما إذا فعل عمدا وضاق الوقت . وكذا الاستدلال بأنه فعل كثير ، وهو ضعيف جدا يعلم من تفسير الفعل الكثير ، وعدم القول بالبطلان بفعل مثله أو أكثر منه ، ومثل هذا الدليل يذكره المصنف للمناسبة ، لا للاعتقاد بأنه دليل تام ، ودأبه رحمه الله أنه يذكر كلما يمكن أن يذكر من المناسبات ويفهم ذلك من تتبع كلامه ره . وعلى تقدير القول بالبطلان والتحريم : لا شك في استثناء صورة التقية ، وإنه يجب حينئذ ذلك والظاهر عدم البطلان على تقدير تركها ، لأن التكفير ليس بشرط ولا جزء للصلاة حتى يفسد بتركه ، بخلاف ترك ، مثل غسل الرجل حال التقية بالكلية ، فتأمل في الفرق فإنه ظاهر . قوله : ( والكلام بحرفين الخ ) قال المصنف في المنتهى : ويجب عليه ترك الكلام في الصلاة ، فلو نطق بحرفين فصاعدا عمدا بطلت صلاته ، لا سهوا وقد أجمع أهل العلم كافة على أن من تكلم في الصلاة عالما أنه فيها ، وأنه محرم عليه ، لغير مصلحة الصلاة ، ولا لأمر يوجب الكلام ، ولا داعيا ، تبطل صلاته : فدليل المسألة هو الاجماع ، وقد استدل بمفهوم ما رواه الصدوق عن الصادق عليه
مجمع الفائدة — صفحة 52 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني