والكلام بحرفين مما ليس بقرآن ولا دعاء .
شرح
والبطلان ، مع عدم جواز التأخير ، فتأمل . والاجماع المنقول عن السيد والشيخ مع
وجود الخلاف غير ظاهر ، ويحتمل إرادة معنى آخر .
ولا يفيد القول : بأن القائل نادر ، أو معلوم النسب ، أو أن كل من قال بالتحريم
قال بالبطلان ، فإن الندرة تضر ، وكذا المعلوم ، للحمل على الصحة ، والاجماع
المركب غير ظاهر . ولهذا يفهم من المصنف القول بالتحريم مطلقا والبطلان حال
القراءة :
وكذا الاستدلال بالاحتياط غير تام مع أنه قد لا يحصل فيما إذا فعل عمدا
وضاق الوقت .
وكذا الاستدلال بأنه فعل كثير ، وهو ضعيف جدا يعلم من تفسير الفعل الكثير ،
وعدم القول بالبطلان بفعل مثله أو أكثر منه ، ومثل هذا الدليل يذكره المصنف
للمناسبة ، لا للاعتقاد بأنه دليل تام ، ودأبه رحمه الله أنه يذكر كلما يمكن أن يذكر
من المناسبات ويفهم ذلك من تتبع كلامه ره .
وعلى تقدير القول بالبطلان والتحريم : لا شك في استثناء صورة التقية ، وإنه
يجب حينئذ ذلك والظاهر عدم البطلان على تقدير تركها ، لأن التكفير ليس بشرط
ولا جزء للصلاة حتى يفسد بتركه ، بخلاف ترك ، مثل غسل الرجل حال التقية
بالكلية ، فتأمل في الفرق فإنه ظاهر .
قوله : ( والكلام بحرفين الخ ) قال المصنف في المنتهى : ويجب عليه ترك
الكلام في الصلاة ، فلو نطق بحرفين فصاعدا عمدا بطلت صلاته ، لا سهوا وقد أجمع
أهل العلم كافة على أن من تكلم في الصلاة عالما أنه فيها ، وأنه محرم عليه ، لغير
مصلحة الصلاة ، ولا لأمر يوجب الكلام ، ولا داعيا ، تبطل صلاته :
فدليل المسألة هو الاجماع ، وقد استدل بمفهوم ما رواه الصدوق عن الصادق عليه