وبترك الطهارة كذلك
شرح
التشهد أيضا ، إلا أن يؤل الخبر وغيره وقد مر ، فلا يحتاج إلى الإعادة مع عدم
الخلاف في المسألة وأما إذا صلى بالترابية فإن كان الحدث عمدا ، فقيل إن البطلان
حينئذ أيضا اجماعي .
وأما إن كان نسيانا فنقل عن الشيخين والمعتبر القول بالصحة ، والطهارة ،
والبناء ، على ما فعل ، ما لم يستدبر ويتكلم ، وبالجملة ما لم يحدث منافيا آخر ،
والدليل ما مر من صحيحتي زرارة ومحمد بن مسلم ( 1 ) وإن كانت الروايتان عامتين
في العامد والناسي ، لكن خصتا بالأخير ، للاجماع على الأول ، وهو مناسب لعقوبة
العامد بالقضاء .
ولا استبعاد في البناء لما مر من الروايات الصحيحة في المبطون ، مع القائل :
وبالجملة أنه حكم شرعي ليس العقل مستقلا به ، بل معزول ، ما لم يك خلاف
البديهة والبرهان . ولولا نقل الاجماع ، لأمكن القول بالبناء في المائية مطلقا ،
لبعض الأخبار ( 2 ) لكن منع الاجماع ، من القول به مطلقا ، مع عدم صراحة العموم
فيهما ، نعم يمكن تخصيص الاجماع بالعمد لو نقل في الترابية أيضا عموما ، فتأمل ،
فإن القول به غير بعيد ، بل قيل بعدم البطلان في المائية أيضا إذا كان الحدث سهوا
كما نقل في المنتهى ، ودل عليه بعض الأخبار ( 3 )
ولكنه قاصر الدلالة عن المطلوب بالخصوص ، فترك لذلك وعدم القول
بمضمونه صريحا .
وأما البطلان بترك الطهارة مطلقا عمدا وسهوا عالما وجاهلا ، فكأنه موضع
وفاق كما ذكره الشارح ، وأيضا لما في الصحيحتين لا صلاة إلا بطهور ( 4 ) وإن الصلاة
هامش
( 1 ) الوسائل باب ( 1 ) من أبواب قواطع الصلاة حديث : 10
( 2 ) الوسائل باب ( 1 ) من أبواب قواطع الصلاة حديث : 11
( 3 ) الوسائل باب ( 1 ) من أبواب قواطع الصلاة حديث : 9 - 11
( 4 ) الوسائل باب ( 1 ) من أبواب الوضوء حديث : 6