تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 49

مساهمون:

ص٤٩
وبترك الطهارة كذلك
شرح
التشهد أيضا ، إلا أن يؤل الخبر وغيره وقد مر ، فلا يحتاج إلى الإعادة مع عدم الخلاف في المسألة وأما إذا صلى بالترابية فإن كان الحدث عمدا ، فقيل إن البطلان حينئذ أيضا اجماعي . وأما إن كان نسيانا فنقل عن الشيخين والمعتبر القول بالصحة ، والطهارة ، والبناء ، على ما فعل ، ما لم يستدبر ويتكلم ، وبالجملة ما لم يحدث منافيا آخر ، والدليل ما مر من صحيحتي زرارة ومحمد بن مسلم ( 1 ) وإن كانت الروايتان عامتين في العامد والناسي ، لكن خصتا بالأخير ، للاجماع على الأول ، وهو مناسب لعقوبة العامد بالقضاء . ولا استبعاد في البناء لما مر من الروايات الصحيحة في المبطون ، مع القائل : وبالجملة أنه حكم شرعي ليس العقل مستقلا به ، بل معزول ، ما لم يك خلاف البديهة والبرهان . ولولا نقل الاجماع ، لأمكن القول بالبناء في المائية مطلقا ، لبعض الأخبار ( 2 ) لكن منع الاجماع ، من القول به مطلقا ، مع عدم صراحة العموم فيهما ، نعم يمكن تخصيص الاجماع بالعمد لو نقل في الترابية أيضا عموما ، فتأمل ، فإن القول به غير بعيد ، بل قيل بعدم البطلان في المائية أيضا إذا كان الحدث سهوا كما نقل في المنتهى ، ودل عليه بعض الأخبار ( 3 ) ولكنه قاصر الدلالة عن المطلوب بالخصوص ، فترك لذلك وعدم القول بمضمونه صريحا . وأما البطلان بترك الطهارة مطلقا عمدا وسهوا عالما وجاهلا ، فكأنه موضع وفاق كما ذكره الشارح ، وأيضا لما في الصحيحتين لا صلاة إلا بطهور ( 4 ) وإن الصلاة
هامش
( 1 ) الوسائل باب ( 1 ) من أبواب قواطع الصلاة حديث : 10 ( 2 ) الوسائل باب ( 1 ) من أبواب قواطع الصلاة حديث : 11 ( 3 ) الوسائل باب ( 1 ) من أبواب قواطع الصلاة حديث : 9 - 11 ( 4 ) الوسائل باب ( 1 ) من أبواب الوضوء حديث : 6
مجمع الفائدة — صفحة 49 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني