ويعذر جاهل غصبية الثوب ، أو المكان ، أو نجاستهما ، أو نجاسة البدن ،
أو موضع السجود أو غصبية الماء ، أو موت الجلد المأخوذ من مسلم .
وتبطل بفعل كلما يبطل الطهارة عمدا وسهوا .
شرح
زرارة ( 1 ) وقد عرفت عدم ظهور صحتها في رواية الشيخ وصحتها في الفقيه
فالاستثناء جيد .
وكذا كلما ثبت كون الجاهل معذورا فيه .
وأما البطلان بالاخلال بتروكها ، أي الفعل المنهى عنه ، مثل التكلم بحرفين ،
والفعل الكثير ، وقول آمين ، فيحتاج إلى دليل غير النهي ، ولو في الفعل الكثير المؤذن
بالاعراض عنها وقطعها ، وبالجملة مجرد النهي لا يكفي ، فإنه لا بد من دليل على
البطلان ، لأنه ليس في العبادة بحيث يؤدي إلى البطلان وقد مر تحقيقه مرارا ، فلينظر
في الكل بخصوصه وليتأمل فإن ظهر الدليل قيل به ، وإلا فلا ، لعله سيجيئ تفصيلها
إن شاء الله وقد مر البحث في البعض في الجملة مثل قول آمين .
قوله : ( ويعذر جاهل غصبية الثوب الخ ) قد مر دليله ، وإنه الحق في
النجاسة أيضا كما قاله المصنف للأصل : وعدم تكليف الغافل ، وعدم ثبوت
الاشتراط مطلقا لا عموما ولا خصوصا ، ولو كان عام ، لخص بالدليل المتقدم :
وبالجملة قد مرت المسألة بدليلها .
قوله : ( وتبطل بفعل كلما يبطل الطهارة الخ ) دليله الاجماع مطلقا فيما إذا
صلى بالمائية ، وبعض الأخبار مثل خبر الحسن بن الجهم قال سألت يعني ، أبا الحسن
عليه السلام عن رجل صلى الظهر أو العصر فأحدث حين جلس في الرابعة ؟ فقال :
إن كان قال أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا رسول الله فلا يعد ، وإن
كان لم يتشهد قبل أن يحدث فليعد وفيها دلالة على عدم وجوب الصلوات وبعض
هامش
( 1 ) الوسائل باب ( 26 ) من أبواب القراءة في الصلاة حديث : 1 - 2
( 2 ) الوسائل باب ( 1 ) من أبواب قواطع الصلاة حديث : 6