( النظر الثالث : في اللواحق )
وفيه مقاصد : الأول في الخلل ، وفيه مطلبان : الأول في مبطلات
الصلاة :
كل من أخل بواجب عمدا أو جهلا من أجزاء الصلاة ، أو صفاتها أو
شرائطها ، أو تروكها الواجبة ، أبطل ( بطلت خ ) صلاته .
إلا الجهر والاخفات فقد عذر الجاهل فيهما .
شرح
قولة : ( كل من أخل الخ ) دليل البطلان بترك الجزء مطلقا ، عدم الاتيان
بالمأمور به على الجهة المبرئة للذمة . وكذا ترك صفاتها . أي كيفية أجزائها المعتبرة
في تحقق الاجزاء ، وكذا ترك الشرط ، فإنه مستلزم لعدم تحقق المشروط الذي
هو المأمور به ، فما تحققت الصحة التي هي الاتيان بالمأمور به على وجه المسقط
للقضاء والموجب لبرائة الذمة فبقي في عهدة التكليف وهو المراد بالبطلان ، وهو
مع العمد ظاهر .
وأما مع الجهل : فهو كذلك لو ثبت الجزئية والشرطية مطلقا ، والظاهر
كونهما في الصلاة كذلك لأنه المفهوم من الجزئية والشرطية ، والأصل عدم القيد ،
وكأنه لا خلاف فيهما . وأما عدم بطلانها بترك الجزء الغير الركن ، وبعض الشروط
نسيانا فلدليل خاص .
وأما دليل الاستثناء فهو اجماع منقول في المنتهى ، مع ما رواه الشيخ في صحيحة