شرح
على الأرض ، وقيل لا بد حينئذ من رفع الأليتين وما يليهما من الساقين والاعتماد
في الجلوس على صدري القدمين ، ودليله غير واضح ، نعم ينبغي من الانحناء في
الجملة .
وكونه أيضا بحيث يساوي ويحاذي وجهه رأس الركبة ، أو محل السجدة كما
قيل أيضا غير ظاهر الدليل . ولا يبعد كون كل ذلك أحوط .
وظاهر الخبر يدل على كون ذلك عادة له عليه السلام في جميع الصلوات حال
الجلوس ، فلا يختص بالنافلة أو الفريضة :
ويدل على عدم وجوب التربيع في الصلاة جالسا مع الامكان أيضا ، ما رواه
فيه في الصحيح عن معاوية بن ميسرة أنه سأل أبا عبد الله عليه السلام : أيصلي
الرجل وهو جالس متربع ومبسوط الرجلين ؟ فقال لا بأس بذلك ( 1 ) لكن معاوية
ممن ليس تصريح بتوثيقه مع الذكر في القسم الأول ( 2 ) قال الشارح : ( هل يجوز
فعلها اختيارا في باقي الحالات الاضطرارية ، كالاضطجاع والاستلقاء ؟ جوزها
المصنف في الجميع حتى اكتفى باجزاء القراءة والأذكار على القلب دون اللسان ،
لأنه من جملة مراتب الفجر ، واستحب تضعيف العدد في الحالة التي صلى عليها على
حسب مرتبتها من القيام ، فكما يحتسب الجالس . ركعتين بركعة ، يحتسب المضطجع
على الأيمن أربعا بركعة ، وعلى الأيسر ثمان ، والمستلقي ستة عشر ، ومنع الشهيد رحمه
الله جميع ذلك وهو أولى ، اقتصار في مخالفة الأصل على المنصوص المتيقن ويمكن
دخول العمل بما اختاره المصنف في عموم حديث ( من بلغه شئ من أعمال الخير
فعمل به أعطاه الله ذلك ( 3 ) الله أعلم انتهى )
لعل المصنف قاسها على الجلوس ، كما يشعر به قوله في باقي الحالات ، وهو
هامش
( 1 ) الوسائل باب ( 11 ) من أبواب القيام حديث : 3
( 2 ) يعني مع ذكر العلامة معاوية بن ميسرة في رجاله في الثقات
( 3 ) الوسائل باب ( 18 ) من أبواب مقدمة العبادات ، فراجع