تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 45

مساهمون:

ص٤٥
شرح
على الأرض ، وقيل لا بد حينئذ من رفع الأليتين وما يليهما من الساقين والاعتماد في الجلوس على صدري القدمين ، ودليله غير واضح ، نعم ينبغي من الانحناء في الجملة . وكونه أيضا بحيث يساوي ويحاذي وجهه رأس الركبة ، أو محل السجدة كما قيل أيضا غير ظاهر الدليل . ولا يبعد كون كل ذلك أحوط . وظاهر الخبر يدل على كون ذلك عادة له عليه السلام في جميع الصلوات حال الجلوس ، فلا يختص بالنافلة أو الفريضة : ويدل على عدم وجوب التربيع في الصلاة جالسا مع الامكان أيضا ، ما رواه فيه في الصحيح عن معاوية بن ميسرة أنه سأل أبا عبد الله عليه السلام : أيصلي الرجل وهو جالس متربع ومبسوط الرجلين ؟ فقال لا بأس بذلك ( 1 ) لكن معاوية ممن ليس تصريح بتوثيقه مع الذكر في القسم الأول ( 2 ) قال الشارح : ( هل يجوز فعلها اختيارا في باقي الحالات الاضطرارية ، كالاضطجاع والاستلقاء ؟ جوزها المصنف في الجميع حتى اكتفى باجزاء القراءة والأذكار على القلب دون اللسان ، لأنه من جملة مراتب الفجر ، واستحب تضعيف العدد في الحالة التي صلى عليها على حسب مرتبتها من القيام ، فكما يحتسب الجالس . ركعتين بركعة ، يحتسب المضطجع على الأيمن أربعا بركعة ، وعلى الأيسر ثمان ، والمستلقي ستة عشر ، ومنع الشهيد رحمه الله جميع ذلك وهو أولى ، اقتصار في مخالفة الأصل على المنصوص المتيقن ويمكن دخول العمل بما اختاره المصنف في عموم حديث ( من بلغه شئ من أعمال الخير فعمل به أعطاه الله ذلك ( 3 ) الله أعلم انتهى ) لعل المصنف قاسها على الجلوس ، كما يشعر به قوله في باقي الحالات ، وهو
هامش
( 1 ) الوسائل باب ( 11 ) من أبواب القيام حديث : 3 ( 2 ) يعني مع ذكر العلامة معاوية بن ميسرة في رجاله في الثقات ( 3 ) الوسائل باب ( 18 ) من أبواب مقدمة العبادات ، فراجع
مجمع الفائدة — صفحة 45 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني