تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 43

مساهمون:

ص٤٣
وقائما أفضل .
شرح
المتعارف ، وورد به النص صريحا ووقع التعبد به في الشرع ، فيكون صحيحا ، والدليل هو التتبع والاستقراء ، ويقبل منهم لأنهم يخبرون عن فعلهم ، ويؤيده ما نقلنا قبيل هذا عن المصنف في المنتهى ، فلا يمنع حينئذ من فعل الصلاة ركعة واحدة وأربعا مطلقا ، فتأمل . قوله : ( وقائما أفضل ) قال الشارح وهو اجماع كما ذكره في المعتبر ، وكأنه لم يلتفت إلى خلاف ابن إدريس حيث منع من صلاة النافلة جالسا مع الاختيار إلا في الوتيرة ، لشذوذه . ويؤيده الأخبار ، منها ما رواه باسناده في التهذيب عن حنان بن سدير عن أبيه قال : قلت ، لأبي جعفر عليه السلام : أتصلي النوافل وأنت قاعد ؟ فقال ما صليتها إلا وأنا قاعد منذ حملت هذا اللحم وبلغت هذا السن ( 1 ) فإنه ظاهر الدلالة ، ونقل الشارح : إنه روى عن النبي صلى الله عليه وآله قال : من صلى قائما فهو أفضل ومن صلى قاعدا فله نصف أجر القائم ( 2 ) . وما رواه في التهذيب عن محمد بن مسلم قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل يكسل أو يضعف فيصلي التطوع جالسا ؟ قال : يضعف ركعتين بركعة ( 3 ) وما رواه فيه أيضا عن الحسن بن زياد الصيقل ، قال : قال لي أبو عبد الله عليه السلام : إذا صلى الرجل جالسا وهو يستطيع القيام فليضعف ( 4 ) . وكأنه في الصحيح في التهذيب عن الكافي عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال قلت له الرجل يصلي وهو قاعد فيقرأ السورة فإذا أراد أن يختمها قام
هامش
( 1 ) الوسائل باب ( 4 ) من أبواب القيام حديث : 1 ( 2 ) ابن ماجة ( 141 ) باب صلاة القاعد على النصف من صلاة القائم حديث : 1231 ولفظ الحديث ( عن عمران بن حصين أنه سأل رسول الله صلى الله عليه ( وآله ) وسلم عن الرجل يصلي قاعدا قال : من صلى قائما فهو أفضل ، ومن صلى قاعدا فله نصف أجر القائم ، ومن صلى نائما فله نصف أجر القاعد ) ( 3 ) الوسائل باب ( 5 ) من أبواب القيام حديث 3 - 4 ( 4 ) الوسائل باب ( 5 ) من أبواب القيام حديث 3 - 4