وقائما أفضل .
شرح
المتعارف ، وورد به النص صريحا ووقع التعبد به في الشرع ، فيكون صحيحا ،
والدليل هو التتبع والاستقراء ، ويقبل منهم لأنهم يخبرون عن فعلهم ، ويؤيده ما
نقلنا قبيل هذا عن المصنف في المنتهى ، فلا يمنع حينئذ من فعل الصلاة ركعة
واحدة وأربعا مطلقا ، فتأمل .
قوله : ( وقائما أفضل ) قال الشارح وهو اجماع كما ذكره في المعتبر ، وكأنه لم
يلتفت إلى خلاف ابن إدريس حيث منع من صلاة النافلة جالسا مع الاختيار إلا
في الوتيرة ، لشذوذه .
ويؤيده الأخبار ، منها ما رواه باسناده في التهذيب عن حنان بن سدير عن أبيه
قال : قلت ، لأبي جعفر عليه السلام : أتصلي النوافل وأنت قاعد ؟ فقال ما صليتها
إلا وأنا قاعد منذ حملت هذا اللحم وبلغت هذا السن ( 1 ) فإنه ظاهر الدلالة ، ونقل
الشارح : إنه روى عن النبي صلى الله عليه وآله قال : من صلى قائما فهو أفضل ومن
صلى قاعدا فله نصف أجر القائم ( 2 ) .
وما رواه في التهذيب عن محمد بن مسلم قال سألت أبا عبد الله عليه السلام
عن رجل يكسل أو يضعف فيصلي التطوع جالسا ؟ قال : يضعف ركعتين بركعة ( 3 )
وما رواه فيه أيضا عن الحسن بن زياد الصيقل ، قال : قال لي أبو عبد الله عليه
السلام : إذا صلى الرجل جالسا وهو يستطيع القيام فليضعف ( 4 ) .
وكأنه في الصحيح في التهذيب عن الكافي عن زرارة عن أبي جعفر عليه
السلام قال قلت له الرجل يصلي وهو قاعد فيقرأ السورة فإذا أراد أن يختمها قام
هامش
( 1 ) الوسائل باب ( 4 ) من أبواب القيام حديث : 1
( 2 ) ابن ماجة ( 141 ) باب صلاة القاعد على النصف من صلاة القائم حديث : 1231 ولفظ الحديث
( عن عمران بن حصين أنه سأل رسول الله صلى الله عليه ( وآله ) وسلم عن الرجل يصلي قاعدا قال : من صلى
قائما فهو أفضل ، ومن صلى قاعدا فله نصف أجر القائم ، ومن صلى نائما فله نصف أجر القاعد )
( 3 ) الوسائل باب ( 5 ) من أبواب القيام حديث 3 - 4
( 4 ) الوسائل باب ( 5 ) من أبواب القيام حديث 3 - 4