شرح
وفي سنده أيضا حريز بن عبد الله ( 1 ) وفيه شئ ما ، ومحمد بن مسلم مشترك ،
وإن كان هذه الأمور غير قادح للظن ، ولكن يفيد في مقام التعارض .
وكذا في رواية بشير النبال ، قال : خرجت مع أبي عبد الله عليه السلام حتى
أتينا الشجرة ، فقال لي أبو عبد الله عليه السلام : يا نبال ، فقلت لبيك ، قال : إنه لم
يجب على أحد من أهل هذا العسكر أن يصلي أربعا غيري وغيرك ، وذلك أنه
دخل وقت الصلاة قبل أن نخرج ( 2 ) : وهذه أيضا كذلك ، لأن في الطريق أحمد بن
محمد عن ابن فضال عن داود بن فرقد ، وإن سلم ظهور أحمد وتوثيقه ، فابن فضال
غير ظاهر ، وتوقف المصنف في بشير ( 3 ) .
فما يذكر ما يدل على التفصيل بالتضييق والتوسعة ، لعدم الصحة : مثل رواية
إسحاق بن عمار ومرسلة حكم بن مسكين ( 4 ) مع أن القول به ليس ببعيد كل البعد .
وكذا ما يدل على التخيير ، مثل رواية منصور بن حازم قال سمعت أبا عبد الله
عليه السلام يقول إذا كان في سفر فدخل عليه وقت الصلاة قبل أن يدخل أهله
فسار حتى يدخل أهله ، فإن شاء قصر وإن شاء أتم ، والاتمام أحب إلى ( 5 )
لأن في الطريق محمد بن عبد الحميد ( 6 ) وليس توثيقه بواضح ، لاشتباه بينه
و
هامش
( 1 ) سند الحديث كما في التهذيب ( سعد بن عبد الله ، عن أبي جعفر ، عن علي بن حديد ، والحسين بن سعيد ،
عن حماد بن عيسى ، عن حريز ، عن محمد بن مسلم ) ولا يخفى أن للحديث طريق آخر نقله في الوسائل هكذا
( الحسين بن سعيد ، عن صفوان بن يحيى وفضالة ابن أيوب عن العلاء بن رزين ، عن محمد بن مسلم ) فعلى هذا
الطريق لا اعتراض بالحديث
( 2 ) الوسائل باب ( 21 ) من أبواب صلاة المسافر حديث : 10
( 3 ) سند الحديث كما في التهذيب ( أحمد بن محمد ، عن ابن فضال ، عن داود بن فرقد ، عن بشير النبال )
( 4 ) الوسائل باب ( 21 ) من أبواب صلاة المسافر حديث : 6 - 7
( 5 ) الوسائل باب ( 21 ) من أبواب صلاة المسافر حديث : 9
( 6 ) سند الحديث كما في التهذيب ( محمد بن أحمد بن يحيى ، عن محمد بن عبد الحميد ، عن سيف بن عميرة ،
عن منصور بن حازم )