شرح
بين ابنه : ولهذا ما سمى الخبر الواقع هو فيه بالصحة إلا نادرا ، مع أنه لا ينافي ما
ذكرناه في العمل ، بل يؤيد العمل بما قلناه ، وإن خالفه من وجه ، يمكن القول به
أيضا للجمع .
وكذا خبر الحسن بن علي الوشا قال سمعت الرضا عليه السلام يقول إذا
زالت الشمس وأنت في المصر وأنت تريد السفر فأتم ، فإذا خرجت بعد الزوال
قصر العصر ( 1 ) : وفي السند معلى بن محمد ، مضطرب الحديث والمذهب ( 2 )
وبالجملة لا شك في قوة دليل ما ذكرناه ، فلو لم يمكن الجمع ، يرجح ( ترجع ) بما
ذكرناه من المرجحات .
واعلم أن الدخل فيما ذكره في المختلف واضح بعد التأمل فيه ، وإن ما ذكره
لاثبات التمام في الأولى : باثبات أن الاعتبار بوقت الوجوب ، منقوض عليه في
الثانية .
وأنه قال في المنتهى : إن ما ذكرناه من وجوب القصر هو مذهب السيد في
الأولى في المصباح والمفيد وبن إدريس والشيخ في التهذيب ، وأنه قال في
الاستبصار يصلى أربعا .
وما أجد أنا فرقا بينهما ، بل ظاهرهما التفصيل بالتمام والقصر على تقدير السعة
والضيق فيهما ، مع احتمال استحباب التمام في الأول ، وما عرفت ما نقله عنهما وهو
أعرف
والثالثة ( 3 ) متفرعة عليهما على ما مر : من أنها تقضي كما فاتت : فقول الشارح في
المتن بأن هذا أجود ، يعني القضاء تماما غير واضح ، بعد قوله في الأولتين ( وفي
الباب أخبار أخر صحيحة مختلفة ، والمسألة من أشكل الأبواب ) مع أن للمحقق
هامش
( 1 ) الوسائل باب ( 21 ) من أبواب صلاة المسافر حديث : 12
( 2 ) سند الحديث كما في الكافي ( الحسين بن محمد ، عن معلى بن محمد ، عن الحسن بن علي الوشا )
( 3 ) أي حكم القضاء لو فاتت فيهما .