واحد من الأصحاب رسالة منفردة ، من أراد الاطلاع على الحال فليقف عليها ،
غير أنا نقول هنا الخ .
نقول نحن أيضا قد كتبنا ما وصل إليه فهمنا على تلك الرسالة من تحقيق الحال
فليرجع إليه من أراد التذكر .
غير أنا نقول هنا أيضا المسافر المقصر الناوي للإقامة عشرا ، وكذا من مضى
عليه ثلاثون مترددا ، إذا خرج إلى موضع ، فإن لم يكن بذلك خارجا عن اسم
الإقامة عن تلك البلد ، يبقى على حكمه الأول ، ويمكن توافقه مع قولهم ، بالوصول إلى
قبل محل الترخص ، وعدمه ، فتأمل ، فهذا يدل على اعتبار قصد عدم الخروج إلى
مثل ذلك المكان في تحقق الإقامة ، وتحقق الثلاثين فلا يلفق ، وقد مرت إليه
الإشارة فتذكر .
وإن خرج : ولعله لم يتحقق بدون الوصول إلى محل الترخص : فإن لم يكن أتم
صلاة فريضة ، فهو مقصر مطلقا ، لأنه مسافر لم يتحقق سبب الاتمام ، لأن ذلك هنا
ليس إلا النية ، وهي وحدها لم تنفع ما لم يتم وقد مر : إن من بدى عن الإقامة
يقصر ، وهو مطلق ، وقد حققنا عدم توقفه على شئ ، مثل قصد مسافة بعد ذلك .
وإن أتم فريضة ونوى بعده الخروج ، ولم يقصد العود وإقامة مستأنفة ، فإن
قصد مسافة ، فلا شك في التقصير بعد الوصول إلى محله ، إلى أن ينتهي السفر بما عرفت
الانتهاء به . وإن لم يقصد مسافة بل أقل ، فمع نيته الإقامة هناك ، لا شك في وجوب
الاتمام ، وأما مع عدمها فيكون قاصدا للرجوع مع عدم الإقامة المستأنفة ، أو
مترددا ، أو ذاهلا ، وإلا فننقل الكلام إلى ذلك الموضع ، فنقول مثل ما قلناه أولا .
فالظاهر حينئذ وجوب الاتمام مطلقا ، لأنه صادق عليه : إنه نوى الإقامة
وصلى تماما ، فصار يتم مثل من يكون في بلده ، ولا ينقطع ذلك بمجرد الخروج إلى محل
الترخص ، إلا أن يكون في نفسه السفر إلى بلد يكون مسافة بعد العود وقبل
الإقامة ، بأن يكون مسافرا عن بلد الإقامة مسافة ، بحيث يدخل فيه محل الترخص ،
أو يكون بالخروج عنه قاصدا ذلك البلد ، بحيث يقال : إنه مسافر إلى ذلك البلد ، إلا
مجمع الفائدة — صفحة 441
مساهمون: المحقق الأردبيلي
ص٤٤١