ولو سافر بعد الوقت قبل أن يصلي أتم ، وكذا لو حضر في الوقت ،
كذا القضاء .
شرح
فيكون هو أيضا معذورا ، فإنه أيضا مشكل ما عرفته جيدا ، فإن البلد محتمل ،
والمسجد كذلك : وكذا لو علم الأربعة ولكن اشتبه حدودها ، مثل الحائر
وحرمه عليه السلام فإنه مشتبه في الجملة ، والمسجد فإنه مشتبه هل هو ما كان في
زمانه أو ما يصدق عليه الآن .
وأما القصر ممن وجب عليهما التمام عمدا أو نسيانا ، مع الذكر بعد المبطل :
فالظاهر أنه مبطل وموجب للإعادة مع التذكر ، لعدم الاتيان بالمأمور به على
وجهه .
وأما مع الجهل في المواضع المشتبهة فلا يبعد الصحة ، وكونه عذرا ، لبعض
ما مر ، ونقله الشارح عن يحيى بن سعيد .
ويدل عليه أيضا صحيحة منصور بن حازم المتقدمة عن أبي عبد الله عليه السلام
قال : سمعته يقول : إذا أتيت بلدة فأزمعت المقام عشرة أيام فأتم الصلاة ، فإن تركه
رجل جاهلا فليس عليه إعادة ( 1 ) : واحتط مهما أمكن ، فإن الأمر صعب ، ولا يمكن
القول بكلية شئ ، بل تختلف الأحكام باعتبار الخصوصيات والأحوال والأزمان
والأمكنة والأشخاص ، وهو ظاهر ، وباستخراج هذه الاختلافات والانطباق على
الجزئيات المأخوذة من الشرع الشريف ، امتياز أهل العلم والفقهاء شكر الله سعيهم
ورفع درجاتهم .
قوله : ( ولو سافر بعد الوقت الخ ) اعلم أن هذه ثلاث مسائل : قد اختلفت
الأخبار والأقوال فيها ، خصوصا في الأولتين .
والذي يظهر بالتأمل في الدليل : إن من أدركه في الحضر وقت الصلاة التي
يجب قصرها سفرا مع الشرايط ، يجب القصر عليه ، لظاهر الآية ، فإنها تفيد القصر
هامش
( 1 ) الوسائل باب ( 17 ) من أبواب صلاة المسافر حديث : 3