تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 435

مساهمون:

ص٤٣٥
شرح
الضيق والحرج ( 1 ) وإرادة اليسر دون العسر ( 2 ) : واهماله من الشارع مع اهتمامه وشفقته بالنسبة إلى الرعية وفعلهم الصلاة في صدر الاسلام وبعده بما وصل إليهم ، ثم الأخبار بأنه فعل كذا ، فإن كان موافقا قبلت ، وإلا ردت ، ولا يرد شئ بأنه كذلك ولكن أنت فعلت من غير علم ، فلا تصح : وعدم الأمر بالقضاء لمن علموها مثل حماد ( 3 ) وغيره ، وقد أسلفنا أخبارا كثيرة في ذلك ، مثل طهارة أهل قبا ( 4 ) وفعل عمار ( 5 ) في التيمم ، وفي عدم الإعادة بالنقصان ، وغير ذلك من الأخبار ، فتذكر ، والأخبار الدالة على عذر الجهل في اتمام الصلاة والصوم ، فإنها أخبار كثيرة معتبرة في الصوم وسيجئ ، وكون الجاهل بالجهر والاخفات وبالغصبية وبالنجاسة معذورا : وبالجملة هذا ظني وما أجد ما ينافيه ، ونقل مثل هذا الاجماع لو صح ، لأول بما مر وغيره فتأمل . ثم اعلم أيضا ، إن الظاهر ، إن الجاهل في وجوب القصر معذور ، سواء كان عن وجوب القصر رأسا أو بوجه دون وجه : لصدق الجهل واشتراك العلة ، بل إنه أولى لكثرة الخفاء ، بخلاف أصل القصر فإنه قليلا ما يخفي على الناس ، وذلك مثل من علم وجوب الاتمام على كثير السفر ، وما عرف انقطاعه بإقامة العشرة فتممها بعد الإقامة ، والظاهر أنه معذور ، لأن من بصدد ( يسدد خ ل ) علمه أياما ، ما علمه كما هو ، فكيف لا يكون الغير معذورا . ومن علم بالتخيير في الأماكن الشريفة وغلط في التعيين ، فأتم في الموضع الذي لا تمام فيه في نفس الأمر ، خصوصا مع ظنه وتفتيشه بحيث لا يقال إنه مقصر
هامش
( 1 ) قال الله تعالى ( وما جعل عليكم في الدين من حرج ) سورة الحج : 78 ( 2 ) قال الله تعالى ( يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر ) سورة البقرة : 185 ( 3 ) الوسائل باب ( 1 ) من أبواب أفعال الصلاة حديث : 1 ( 4 ) الوسائل باب ( 34 ) من أبواب أحكام الخلوة ، فراجع ( 5 ) الوسائل باب ( 11 ) من أبواب التيمم فلاحظ