شرح
ولا بالحاضر ، وهو ظاهر : وإن بعد لزوم ذلك للنص ، لا يرد سؤال الفرق ، أنه لا
تأييد للبطلان هنا ، للبطلان فيما تقدم مطلقا ، بل في محل التعارض فقط على أنه
لا تعارض لما قاله من الوجوه ، فتأمل .الثالث : قال في الشرح : أطلق بعض الأصحاب إعادة المتم مع وجوب القصر
عليه : لتحقق الزيادة المنافية .ويؤيده في الجاهل ما أورده السيد الرضى على أخيه المرتضى رحمهما الله : من أن
الاجماع واقع على أن من صلى صلاة لا يعلم أحكامها فهي غير مجزية ، والجهل
بأعداد الركعات جهل بأحكامها فلا يكون مجزية .
وأجاب المرتضى بجواز تغيير الحكم الشرعي بسبب الجهل ، وإن كان الجاهل
غير معذور ، وحاصل الجواب يرجع إلى النص الدال على عذره ، والقول به متعين ( 1 )
اعلم أن الجواب غير صريح فيما ذكره : وظاهره إن حكم الشارع يختلف
باختلاف الأشخاص والأحوال ، فيجوز أن يكون حكم الجاهل بالقصر بعد تقصيره
الاتمام ، فلا يكون جاهلا بأحكام صلاته الواجبة عليه حينئذ ، وإن كان
مأثوما بترك العلم ولم يكن معذورا .
ويمكن أن يكون المقصود أنه قد يختلف ذلك الحكم من الشارع : فلو كان من
صلى على تلك الحالة وعرف أن لها أحكاما وأنه لا بد من معرفتها ولم يعرف ، لم
تصح : وإذا كان جاهلا تكون صحيحة لجواز اختلاف الأحكام الشرعية للجاهل
بسبب الجهل والعلم في الجملة ، ويكون للعالم في الجملة حكما غير حكم الجاهل
المطلق .
وإن دعوى الاجماع على الاطلاق غير واضح ، ولم يظهر من السيد المرتضى
تقريره أيضا ، ولو صح فيخصص ببعض الأحكام ، أو مع عدم فعلها مع أحكامها
بأن يترك ما يبطل بسببه ، أو يزيد فيها ما يبطلها لما بيناه مرارا : من أن الظاهر صحة
هامش
( 1 ) إلى هنا قول الشارح