تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 433

مساهمون:

ص٤٣٣
شرح
ولا بالحاضر ، وهو ظاهر : وإن بعد لزوم ذلك للنص ، لا يرد سؤال الفرق ، أنه لا تأييد للبطلان هنا ، للبطلان فيما تقدم مطلقا ، بل في محل التعارض فقط على أنه لا تعارض لما قاله من الوجوه ، فتأمل .الثالث : قال في الشرح : أطلق بعض الأصحاب إعادة المتم مع وجوب القصر عليه : لتحقق الزيادة المنافية .ويؤيده في الجاهل ما أورده السيد الرضى على أخيه المرتضى رحمهما الله : من أن الاجماع واقع على أن من صلى صلاة لا يعلم أحكامها فهي غير مجزية ، والجهل بأعداد الركعات جهل بأحكامها فلا يكون مجزية . وأجاب المرتضى بجواز تغيير الحكم الشرعي بسبب الجهل ، وإن كان الجاهل غير معذور ، وحاصل الجواب يرجع إلى النص الدال على عذره ، والقول به متعين ( 1 ) اعلم أن الجواب غير صريح فيما ذكره : وظاهره إن حكم الشارع يختلف باختلاف الأشخاص والأحوال ، فيجوز أن يكون حكم الجاهل بالقصر بعد تقصيره الاتمام ، فلا يكون جاهلا بأحكام صلاته الواجبة عليه حينئذ ، وإن كان مأثوما بترك العلم ولم يكن معذورا . ويمكن أن يكون المقصود أنه قد يختلف ذلك الحكم من الشارع : فلو كان من صلى على تلك الحالة وعرف أن لها أحكاما وأنه لا بد من معرفتها ولم يعرف ، لم تصح : وإذا كان جاهلا تكون صحيحة لجواز اختلاف الأحكام الشرعية للجاهل بسبب الجهل والعلم في الجملة ، ويكون للعالم في الجملة حكما غير حكم الجاهل المطلق . وإن دعوى الاجماع على الاطلاق غير واضح ، ولم يظهر من السيد المرتضى تقريره أيضا ، ولو صح فيخصص ببعض الأحكام ، أو مع عدم فعلها مع أحكامها بأن يترك ما يبطل بسببه ، أو يزيد فيها ما يبطلها لما بيناه مرارا : من أن الظاهر صحة
هامش
( 1 ) إلى هنا قول الشارح