تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 434

مساهمون:

ص٤٣٤
شرح
صلاة الجاهل ببعض الأحكام مع موافقة فعله لما عليه في نفس الأمر ، وعدم أخذه عليه ما ذكروه لجهله بوجوب مثله ، فيكون معذورا ، وأيدناه بالأخبار فيما تقدم ، وبعدم النقل عنه صلى الله عليه وآله ولا عن أحد من الأئمة عليهم السلام الأمر بإعادة الصلاة لأحد ، لأجل ذلك ، مع علمهم بالناس : إن أكثرهم ما أخذوا جميع أحكامها كما قالوه ، حتى المسائل المذكورة في الشك والسهو والأمور الدقيقة التي أحدثها العلماء ، ولا أمر أحد بالتعلم ، ويبعد بطلان صلاة شخص لعدم معرفته مسألة في السهو مع عمد وقوعه ، وهو ظاهر ، وإن كل من قال إنه مسلم أو مؤمن كانوا يقبلون منه ولا يلزمونه بشئ من الأحكام من غير استفسار لساير الأحكام ، والأدلة اليقينية على ذلك ، ولا أمرهم بذلك . ويظهر ذلك : من أن التوبة قبل الموت بلا فصل مقبولة ، وما ذكر في بحث التلقين : لأنه يعلم من أخبار كثيرة إن من أمن تلك الساعة بمجرد قوله باعتقاده أنه مؤمن بالله ورسوله وأئمته ، ينفعه ذلك وينجيه ويؤمنه من عذاب الله ويخلصه من عقابه ، وأنه مؤمن حقيقة ، والحال أن ( أنه ظ ) ذلك في ذلك الزمان ما يعرف الدليل ، وما كانوا يطلبون منه ذلك ، ولا يلقنونه بذلك أيضا ، فلا يكون الأخذ بالدليل اليقيني من شرايط الايمان ، ولا هو ، ولا أخذ الفروع المقررة في كتب الفروع ، والحاصلة بمرور الأزمان ، والأحكام الشرعية الدقيقة على الطريق الذي شرطها البعض : شرطا لصحتها ، ولم يكف ( يكن خ ل ) الاتفاقي ، ولا الأخذ على غير ذلك الوجه ، خصوصا من لم يعرف وجوب ذلك ولم يصل إليه ذلك . ويدل عليه العقل : ومن النقل ( الناس في سعة عما لا يعلمون ( 1 ) ) والشريعة السهلة السمحة ، ونفي
هامش
( 1 ) جامع أحاديث الشيعة : باب ( 8 ) من المقدمات حديث : 6 ولفظ الحديث ( عن عوالي اللئالي عن النبي صلى الله عليه وآله قال : الناس في سعة ما لم يعلموا )