شرح
وحسنة أبي أيوب ( الثقة لإبراهيم ) قال : سأل محمد بن مسلم أبا عبد الله عليه
السلام ( أبا جعفر عليه السلام يب ) وأنا أسمع ، عن المسافر إن حدث نفسه بإقامة
عشرة أيام ؟ قال فليتم الصلاة ، فإن لم يدر ما يقيم يوما أو أكثر فليعد ثلاثين يوما ثم
ليتم ، وإن كان أقام يوما أو صلاة واحدة ، فقال له محمد بن مسلم : بلغني أنك قلت
خمسا ؟ فقال قد قلت ذلك ، قال أبو أيوب : فقلت أنا جعلت فداك : يكون أقل من
خمسة أيام ؟ فقال : لا ( 1 ) ، وهذه ليست بصريحة في الاتمام بخمسة ، إذ قد يكون
قال ذلك لمصلحة ، مع أنه ما صرح بأنه قال خمسة في أي شئ . مع أنهما حسنة
معارضة بأكثر وأشهر وأصبح ، مع التأييد بفتوى الأصحاب ، بل الاجماع .
وصحيحة معاوية بن وهب ( وهي صريحة في التعارض ) عن أبي عبد الله عليه
السلام أنه قال : إذا دخلت بلدا وأنت تريد المقام عشرة أيام فأتم الصلاة حين
تقدم ، وإن أردت المقام دون العشرة فقصر وإن أقمت تقول غدا أخرج أو بعد غدو
لم تجمع على عشرة فقصر ما بينك وبين شهر فإذا تم الشهر فأتم الصلاة ، قال : قلت :
إن دخلت بلدا أول يوم من شهر رمضان ولست أريد أن أقيم عشرا ، فقال : قصر
وافطر ، قلت فإن مكثت كذلك أقول غدا أو بعد غد ، فأفطر الشهر كله واقصر ، قال :
نعم ، هذا ( فقيه ، هما خ ) واحد إذا قصرت أفطرت إذا أفطرت قصرت ( 2 ) .
وصحيحة منصور بن حازم عن أبي عبد الله عليه السلام قال سمعته يقول : إذا
أتيت بلدة فأجمعت ( فأزمعت خ ل ) المقام عشرة أيام فأتم الصلاة ، فإن تركه رجل
جاهلا فليس عليه إعادة ( 3 )
وهي تدل على كون الجهل في القصر مقام الاتمام عذرا أيضا كالعكس ، وهو
هامش
( 1 ) الوسائل باب ( 15 ) من أبواب صلاة المسافر حديث : 12
( 2 ) الوسائل باب ( 15 ) من أبواب صلاة المسافر حديث : 17
( 3 ) الوسائل باب ( 17 ) من أبواب صلاة المسافر حديث : 3 ورواه أيضا في باب ( 15 ) من تلك الأبواب
حديث : 4 وفيه بدل ( فأزمعت - فأجمعت ) فلاحظ