ثلاثين يوما ، ثم يتم ، ولو صلاة واحدة .
ولو نوى الإقامة ثم بدا له ، قصر
ما لم يكن قد صلى ولو واحدة ، على التمام .
شرح
علمائنا أجمع .
فيه تأمل ، لنقله الخلاف عن ابن الجنيد في المختلف ، بأنه تكفي الخمسة ،
واستدل بما في حسنة محمد بن مسلم ، وسيأتي .
وحملها الشيخ على الاستحباب تارة ، وعلى من كان في المدينة ومكة أخرى ،
لما في رواية أخرى عن محمد بن مسلم ( ولا يتم في أقل من عشرة إلا بمكة والمدينة
وإن أقام بمكة والمدينة خمسا فليتم ) ( 1 ) وفي سند هذه علي بن سندي ( 2 ) وهو مجهول ، مع
الاضمار في قوله ( سألته ) .
وكذا حمل عليه رواية حنان عن أبيه عن أبي جعفر عليه السلام قال : إذا دخلت
البلدة فقلت اليوم أخرج أو غدا أخرج فاستممت عشرا فأتم ( 3 ) قال : فهذا الخبر محمول
على الاستحباب بدلالة ما قدمناه من الأخبار ، وهو بعيد .
ويدل عليه مع ذلك صحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال : قلت : له
أرأيت من قدم بلدة إلى متى ينبغي له أن يكون مقصرا ، ومتى ينبغي له أن يتم ؟
قال : إذا دخلت أرضا فأيقنت أن لك بها مقام عشرة أيام فأتم الصلاة ، وإن لم تدر
ما مقامك بها ، تقول غدا أخرج أو بعد غد فقصر ما بينك وبين أن يمضي شهر فإذا تم
لك شهر فأتم الصلاة وإن أردت أن تخرج من ساعتك ( 4 )
هامش
( 1 ) الوسائل باب ( 15 ) من أبواب صلاة المسافر قطعة من حديث : 16
( 2 ) سند الحديث كما في التهذيب ( محمد بن علي بن محبوب ، عن علي بن السندي ، عن حماد بن عيسى ، عن
حريز ، عن محمد بن مسلم ) وصدر الحديث ( قال : سألته عن المسافر ، يقدم الأرض ؟ فقال : إن حدثه نفسه أن
يقيم عشرا فليتم ، وإن قال : اليوم أخرج أو غدا أخرج ولا يدري فليقصر ما بينه وبين شهر ، فإن مضى شهر فليتم ،
ولا يتم الخ )
( 3 ) الوسائل باب ( 15 ) من أبواب صلاة المسافر حديث : 14
( 4 ) الوسائل باب ( 15 ) من أبواب صلاة المسافر حديث : 9