يحتمل التخيير ، ويحتمل كذا وكذا ، وأظن عدم القائل بالكل ، فتأمل .
والقول بما قاله جماعة مثل علي بن بابويه والسيد وابن الجنيد لو كان مرادهم
الوجوب ، لا يخلو عن اشكال ما ، لما مر ، نعم لو كان مذهبهم غير الوجوب كان القول
به جيدا ، فتأمل .
والجواب عن الآية والأخبار بمنع الدلالة على ذلك : بأنه لا يقال المسافر لمن
قرب منزله وبيته ولا الضرب في الأرض ، فتأمل ، فإن الظاهر هو الصدق في
الجملة .
فروع
الأول : قالوا إن المراد الصوت المعتدل ، والجدران كذلك لا الصوت العالي والخفي ،
ولا المنارة والجدران القصيرة ونحوهما .
الثاني قالوا إن المراد جدران آخر البلد والقرية مع الصغر ، وإلا فالمحلة : وكذا
أذان مسجد البلد والمحلة : ويحتمل كونه من بيته ، ونهاية البلد : وظاهر الدليل
خفاء جميع بيوت البلد وأذانه ، ويحتمل جدران البيت والمحلة وأذانه : والتفصيل
هو المشهور .
والحاصل أنه ينبغي الاحتياط عملا بخفاء الكل واعتباره ، وفي الفتوى كذلك
، إلا مع البعد المفرط عن بيته فتعتبر المحلة .
ويحتمل الاعتدال في الحاستين أيضا كما هو المتعارف والمتبادر ، واعتبار حال
المسافر إلا مع العدم فيرجع إلى الاعتدال والأكثر ، واعتبار الأعلى بحيث لا يضر ،
أحوط وأظهر ، وكذا يلاحظ الاعتدال في المرتفع والمنخفض ، مع احتمال اعتبار
الحال خصوصا في المرتفع واختاره فخر المحققين .
الثالث : المراد الخفاء الحقيقي بحيث لا يسمع الأذان أصلا ، ولا يرى الجدران ،
ولا يعتبر الشبح الغير المتميز على الظاهر .
الرابع : الظاهر أن الاعتبار في مثل بيوت الأعراب : بالأذان وعدم رؤية بيوتهم ،