ومنتظر الرفقة يقصر مع الخفاء ، والجزم ، أو بلوغ المسافة ، وإلا أتم .
ولو نوى المقصر الإقامة في بلدة عشرة أيام ، أتم : وإن تردد قصر إلى
شرح
إذ لا جدار في الدليل ، بل الأذان والبيوت ، ويحتمل اعتبار محلة لهم والجدران ،
وليس بلازم كما في القرى ، فإن البعض صغيرة والبعض كبيرة ، وفيهما تفاوت
كثير .
الخامس : الظاهر أن الأمر تقريبي ، ولهذا ابتنى بأمرين متفاوتين غالبا ، ويقبل
التفاوت بالنسبة إلى السماع والقرى والمصر ومحل الأذان والمؤذن : والشريعة
السمحة السهلة تدل على عدم الدقة ، ووجود الحكم بمجرد الصدق في الجملة ،
ولهذا قلنا بأحدهما ، فإنه مبني على عدم النظر إلى هذه التفاوتات ، وعدم بيانها في
الشرع ، يفيد سهولة الأمر ، وقطع النظر عن التفاوت في الجملة ، فإنه ليس
التفاوت بينهما بأكثر من التفاوت بين أفرادهما ، فتأمل .
واعلم أن مراد المصنف : إن محل ابتداء التقصير هو نهايته ، وفهمه من العبارة
واضح غير بعيد ، وليس في العبارة ( 1 ) قصور ، فإنه أراد بالمرجع الذي هو الخفاء أوله
بنحو من الاستخدام ، أو بحذف الأول ، أو راجع إلى ما ذكر معنى : فإن الكلام في
بيان السفر الشرعي ومحل التقصير ، فيمكن ارجاعه إلى أول مكان السفر ، أو أول
محل التقصير ، وغير ذلك ، والأمر سهل .
قوله : ( ومنتظر الرفقة الخ ) حكم أقسام هذه المسألة مع دليله ظاهر : فإن
المنتظر قبل محل الترخص يتمم مطلقا ، والبالغ حد المسافة يقصر مطلقا ، وكذا من
في البين مع الجزم بالسفر بدونهم قبل العشرة ، وكذا المعلق مع العلم العادي
بمجيئهم قبل العشرة ، ويتم مع العدم ، فتأمل .
قوله : ( ولو نوى المقصر الإقامة في بلدة عشرة أيام الخ ) قال في المنتهى :
لو نوى المسافر الإقامة في غير بلده عشرة أيام ، أتم : ولو نوى دون ذلك قصر ، ذهب إليه
هامش
( 1 ) إشارة إلى ما في المتن من قوله : ( وهو نهاية التقصير ) وكلامه ناظر إلى رد ما استشكله الشهيد في روض
الجنان فلاحظ ص ( 393 )