شرح
فتأمل في قول الشارح : ( وفي رواية أبي ولاد عن الصادق عليه السلام :
يقصر المتردد إلى شهر ، ويحمل على الثلاثين ، وإن احتمل النقص جمعا بينها وبين ما
روى عن الباقر عليه السلام من تعليق الحكم على الثلاثين ، فإن المطلق يحمل على
المقيد . )
ولكون الشهر في الروايات الصحيحة الكثيرة ، كما عرفت ، والمناقشة في كون
الشهر بالنسبة إلى ثلاثين يوما مطلقا ، فتأمل :
وإن رواية حنان عن أبيه الدالة على الاتمام بعد العشرة مترددا ليست
بجيدة ، لمخالفتها لما هو أشهر وأصح وأكثر عملا ، بل القائل بها غير معلوم ، إلا أنه
قال الشيخ ( على طريق الجمع ) بحملها على الاستحباب كما مر ، مع عدم صحة
السند ، فالحذف أولى .
وإن الرجوع عن نية الإقامة قبل الصلاة ، كعدم النية ، فيقصر أو يتم مع النية ،
مثل ما وصل أولا ولم ينو أصلا ، للتصريح في الأخبار الصحيحة بذلك على ما مر ،
فليس ذلك مشروطا بقصد مسافة قبل العشرة من تلك البلدة إلى موضع كما احتمله
في الشرح ، بناء على اطلاق عبارة الأصحاب والأخبار : بأن نية الإقامة تقطع
السفر ، فيبطل حكم ما سبق ، فلا يقصر إلا مع قصد مسافة بعده .
وأنت تعلم أنه ما بقي الاطلاق بعد البيان : بأنه إن صلى فريضة واحدة تامة ، يتم
ويبقى على اتمامه ، وإلا يقصر ، وبالجملة ما أجد التردد فيه أصلا ، نعم يشعر
بالانقطاع بالنية فقط ، ما ذكره المصنف في المنتهى : لو قصد بلدا يقصر فيه ، فعرض
له خوف في أثنائه فأراد المقام في الأثناء دون المسافة ، فقد قطع نية السفر بنية
الإقامة ، فإن جدد النية كان كمنشئ السفر .
وفيه تأمل ، يمكن تقييده بالصلاة تامة ، للرواية ، فتأمل لاحتمال قطع السفر
بالنية قبل وصول المسافة ، وعدمه بها قبله .
وإنه بعد الصلاة الفريضة تامة بقصد الإقامة ، يتم .
فما يدل عليه رواية حمزة بن عبد الله الجعفري قال : لما إن نفرت من مني