تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 407

مساهمون:

ص٤٠٧
شرح
فتأمل في قول الشارح : ( وفي رواية أبي ولاد عن الصادق عليه السلام : يقصر المتردد إلى شهر ، ويحمل على الثلاثين ، وإن احتمل النقص جمعا بينها وبين ما روى عن الباقر عليه السلام من تعليق الحكم على الثلاثين ، فإن المطلق يحمل على المقيد . ) ولكون الشهر في الروايات الصحيحة الكثيرة ، كما عرفت ، والمناقشة في كون الشهر بالنسبة إلى ثلاثين يوما مطلقا ، فتأمل : وإن رواية حنان عن أبيه الدالة على الاتمام بعد العشرة مترددا ليست بجيدة ، لمخالفتها لما هو أشهر وأصح وأكثر عملا ، بل القائل بها غير معلوم ، إلا أنه قال الشيخ ( على طريق الجمع ) بحملها على الاستحباب كما مر ، مع عدم صحة السند ، فالحذف أولى . وإن الرجوع عن نية الإقامة قبل الصلاة ، كعدم النية ، فيقصر أو يتم مع النية ، مثل ما وصل أولا ولم ينو أصلا ، للتصريح في الأخبار الصحيحة بذلك على ما مر ، فليس ذلك مشروطا بقصد مسافة قبل العشرة من تلك البلدة إلى موضع كما احتمله في الشرح ، بناء على اطلاق عبارة الأصحاب والأخبار : بأن نية الإقامة تقطع السفر ، فيبطل حكم ما سبق ، فلا يقصر إلا مع قصد مسافة بعده . وأنت تعلم أنه ما بقي الاطلاق بعد البيان : بأنه إن صلى فريضة واحدة تامة ، يتم ويبقى على اتمامه ، وإلا يقصر ، وبالجملة ما أجد التردد فيه أصلا ، نعم يشعر بالانقطاع بالنية فقط ، ما ذكره المصنف في المنتهى : لو قصد بلدا يقصر فيه ، فعرض له خوف في أثنائه فأراد المقام في الأثناء دون المسافة ، فقد قطع نية السفر بنية الإقامة ، فإن جدد النية كان كمنشئ السفر . وفيه تأمل ، يمكن تقييده بالصلاة تامة ، للرواية ، فتأمل لاحتمال قطع السفر بالنية قبل وصول المسافة ، وعدمه بها قبله . وإنه بعد الصلاة الفريضة تامة بقصد الإقامة ، يتم . فما يدل عليه رواية حمزة بن عبد الله الجعفري قال : لما إن نفرت من مني