تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 408

مساهمون:

ص٤٠٨
شرح
نويت المقام بمكة فأتممت الصلاة حتى جائني خبر من المنزل ، فلم أجد بدا من المصير إلى المنزل ، ولم أدر أتم أم أقصر ، وأبو الحسن عليه السلام يومئذ بمكة ، فأتيته فقصصت عليه القصة ؟ فقال : ارجع إلى التقصير ( 1 ) من وجوب الرجوع إلى القصر بعد الصلاة تامة حملها الشيخ على وجوبه إذا شرع في السفر وسافر ، ويحتمل كونه للاستحباب ، مع أن القائل به غير ظاهر ، وكذا حال حمزة ، مع معارضته بالصحيحة المعولة والشهرة العظمية حتى كاد أن يكون اجماعا . ويؤيد عدم وجوب التقصير ، إن مكة محل التخيير ، ولم يتعين القصر للمسافر الحقيقي الذي لم ينو الإقامة وما صلى فريضة تامة ، فكيف يجب التقصير معينا للمسافر المذكور . على أنه ما صرح بفعل الفريضة تامة لقصد الإقامة ، فيحتمل أن يكون المراد بالاتمام فعل النافلة التي تسقط في السفر ، واتمام الصلاة لشرف البقعة ، وإن كان بعيدا ، للجمع : وبالحملة المشهور أولى .فروع الأول : هل يشترط في نية الإقامة في بلد أن يكون بحيث لا يخرج إلى ( عن ظ ) محل الترخص ، أو يكفي عدم السفر إلى مسافة ، أو يحال إلى العرف ، بحيث يقال إنه مقيم في هذا البلد ، فلا يضره السير في البساتين والأسواق البعيدة عن منزله وغير ذلك قد صرح الشهيد رحمه الله في البيان بالأول ، حيث قال : ولو كان من نيته في ابتداء المقام الخروج لم يتم ، إلا أن يكون بحيث لا يخرج عن محل الترخص ، ويؤيده أنه لو لم يكن كذلك ، لم يكن الوصول إلى محل الإقامة ، والتجاوز عن محل الترخص شرطا للاتمام . وفيه تأمل : إذ قد يكون في الابتداء شرطا ولم يكن الخروج بعد ذلك مضرا ، و
هامش
( 1 ) الوسائل باب ( 18 ) من أبواب صلاة المسافر حديث : 2